الشيخ الأميني
12
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فلنفرض الآن قضى النبيّ * واجتمع الدنيّ والقصيّ وأنتم مكان أهل العقد * والحلّ بل فوقهم في النقد فالتزموا قواعد الإنصاف * فإنّها من شيم الأشراف لمّا قضى النبيّ قال الأكثر * إنّ أبا بكر هو المؤمّر وقال قوم ذاك للعبّاس * وانقرضوا وقال باقي الناس ذاك عليّ والجميع مدّعي * أنّ سواه للمحال يدّعي فهل ترون أنّه لمّا قضى * نصّ على خليفة أم فوّضا ترتيبه بعد إلى الرعايا * ليجمعوا على الإمام رأيا فقال منهم واحد بل نصّا * على أبي بكر بها وخصّا قال له الباقون هذا يشكل * بما عن الفاروق نحن ننقل من أنّه قال إن استخلفت « 1 » * فلأبي بكر قد اتّبعت وإن تركت فالنبيّ قد ترك * والحقّ بين الرجلين مشترك وقال كانت فلتة بيعته « 2 » * فمن يعد حلّت لكم قتلته وقول سلمان لهم فعلتم * وما فعلتم إذ له عزلتم وقالت الأنصار نستخير * منّا أميرا ولكم أمير فلو يكون نصّ في عتيق * للزم الطعن على الفاروق ثمّ على سلمان والأنصار * وليس ذا بالمذهب المختار مع أنّه استقال واستقالته « 3 » * دلّت على أن باختيار بيعته لو أنّها نصّ من الرسول * لم يك في العالم من مقيل فاجتمع القوم على الإنكار * للنصّ والقول بالاختيار
--> ( 1 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا : ص 360 . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الخامس : ص 370 . ( المؤلّف ) ( 3 ) مر حديث الاستقالة في الجزء الخامس : ص 368 . ( المؤلّف )