الشيخ الأميني
675
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لمّا اقترف آدم الخطيئة قال : يا ربّ ، أسألك بحقّ محمد لمّا غفرت لي ؛ فقال اللّه : يا آدم ، وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا ربّ ، لأنّك لمّا خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ؛ فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلّا أحبّ الخلق إليك ، فقال اللّه : صدقت يا آدم ، إنّه لأحبّ الخلق إليّ ، ادعني بحقّه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك » . وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة « 1 » وهو الكتاب الذي قال فيه الذهبي : عليك به فكلّه هدى ونور ، والطبراني في المعجم الصغير « 2 » ، وأقرّ صحّته السبكي في شفاء السقام ( ص 120 ) ، والسمهودي في وفاء الوفا « 3 » ( ص 419 ) ، والقسطلاني في المواهب اللدنيّة « 4 » ، والزرقاني في شرحه ( 1 / 44 ) ، والعزّامي في فرقان القرآن ( ص 117 ) . كتبنا هذا المختصر لإيقاف القارئ على بطلان ما لابن تيميّة ومن غزل غزله أمثال القصيمي من جلبة ولغط ، حتى يكون على بصيرة من فضل النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الشاعر نظام الدين محمد ابن قاضي القضاة إسحاق بن المظهر الأصبهاني ، أحد أعيان أدباء الطائفة ، وأوحديّها في الفنون والفضائل ، قاضي القضاة في الأقطار العراقيّة ، مخالطا مع خواجة شمس الدين محمد الجويني الملقّب بصاحب الديوان ، المتوفّى ( 683 )
--> ( 1 ) دلائل النبوّة : 5 / 489 . ( 2 ) المعجم الصغير : 2 / 82 - 83 . ( 3 ) وفاء الوفا : 4 / 1371 . ( 4 ) المواهب اللدنيّة : 4 / 594 .