الشيخ الأميني
642
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وعدك مستقبل وصبري * ماض وشوقي إليك حال وله أيضا : إن كان قد حجبوه عنّي غيرة * منهم عليه فقد قنعت بذكره كالمسك ضاع لنا وضاع مكانه * عنّا فأغنى نشره عن نشره وله أيضا في غلام قد ختن : هنّأت من أهواه عند ختانه * فرحا وقلبي قد عراه وجوم يفديك من ألم ألمّ بك امرؤ * يخشى عليك إذا ثناك نسيم أمعذّبي كيف استطعت على الأذى * جلدا وأجزع ما يكون الريم لو لم تكن هذي الطهارة سنّة * قد سنّها من قبل إبراهيم لفتكت جهدي بالمزيّن إذ غدا * في كفّه موسى وأنت كليم ومعظم شعره على هذا الأسلوب ، وكان من المغالين في التشيّع ، وأكثر أهل حلب ما كانوا يعرفونه إلّا بمحاسن الشوّاء ، والصواب فيه هو الذي ذكرته هاهنا وأنّ اسمه يوسف وكنيته أبو المحاسن ، ورأيت ترجمته في كتاب عقود الجمان الذي وضعه صاحبنا الكمال بن الشعار الموصلي ، وكان صاحبه وأخذ عنه كثيرا من شعره ، وهو من أخبر الناس بحاله ، كان مولده تقريبا في سنة اثنتين وستّين وخمسمئة ، فإنّه كان لا يتحقّق مولده ، وتوفّي يوم الجمعة تاسع عشر المحرّم سنة خمس وثلاثين وستمئة بحلب ، ودفن ظاهرها بمقبرة باب أنطاكية غربيّ البلد ، ولم أحضر الصلاة عليه لعذر عرض لي في ذلك الوقت - رحمه اللّه تعالى - فلقد كان نعم الصاحب . وأمّا شيخه ابن الجبراني المذكور فهو طائيّ بحتريّ من قرية جبرين « 1 » من
--> ( 1 ) قرية قرب حلب .