الشيخ الأميني
633
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ثمّ توصّل مجد الدين إلى أن يكون كاتبا في المخزن - وهو كوزارة الماليّة في عصرنا - وكانت توقيعات التعيينات مسندة كتابتها إليه ، ثمّ ترقّى حتى صار صدرا في المخزن ، أي صاحب المخزن - كوزير الماليّة في عصرنا - وكان ذلك في ليلة عاشر ذي القعدة سنة ( 605 ) مضافا إلى ولاية دجيل ، وطريق خراسان - أي لواء ديالى والخالص - والخزانة والعقار وغير ذلك من أعمال الحضرة ببغداد « 1 » . ولمّا كان كاتبا عدلا في المخزن كان له من الجراية - أي الجامكية - خمسة دنانير في الشهر ؛ فلمّا ولي الصدريّة قرّر له عشرة دنانير ، وقد ذكر القفطي حكاية وقعت للمترجم أيّام تولّيه صدريّة المخزن ، إلّا أنّ سقم الخطّ الذي كتبت به أحالها ، قال : سأله بعض التجّار والغرباء العناية بشخص في إيصال حقّه إليه من المخزن فوعده ومطله ، فقال التاجر الشافع - وكان يدلّ عليه - : فدفعت إليه في كلّ يوم بدانق . قال له : وكيف ؟ قال : لأنّك كنت عدلا أقرب منه حالا اليوم . وأشار إلى أنّه لمّا زيد رزقه ورفعت مرتبته تجبر دصر - كذا - زيادة ، وهي سدس درهم في كلّ يوم وهو الدانق حتى أخجله اللّه وصرف عن ذلك وسجن مدّة « 2 » ، وكان عزله عن تلك الولايات كلّها يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة ( 611 ) ، ثمّ أطلق من السجن وجعل وكيلا كاتبا بباب دار الأمير عدة الدين أبي نصر محمد بن الناصر لدين اللّه ، ومات وهو على ذلك في منتصف شعبان من سنة ( 616 ) ، وكان كهلا ، ودفن في مقابر قريش أي أرض المشهد الكاظمي « 3 » . وكان له من الأولاد ابن اسمه صفيّ الدين عبد اللّه ، كان مقدّم شعراء الديوان في
--> ( 1 ) أصول التاريخ والأدب : 19 / 166 ، والجامع المختصر : 9 / 265 - 266 . ( المؤلّف ) ( 2 ) أصول التاريخ والأدب : 9 / 68 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الأصول المذكورة : 19 / 166 ، ومعجم الأدباء : 7 / 110 [ 19 / 60 ] ، ومن معجم الأدباء نقل السيوطي كما في البغية : ص 107 [ 1 / 250 رقم 460 ] ، وترجمه الذهبي نقلا عن مجد الدين ابن النجّار ، أصول التاريخ : 24 / 247 . ( المؤلّف )