الشيخ الأميني
634
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أيّام المستعصم باللّه ، وتوفّي سنة ( 669 ) « 1 » . وكان له أخ يلقّب بقطب الدين ، فقد ذكر ابن واصل الحموي المؤرّخ المشهور : أنّ جدّه تاج الدين نصر اللّه بن سالم بن واصل صاحب القاضي ضياء الدين القاسم بن الشهرزوري ، انحدر من الموصل إلى بغداد مع القاضي المذكور في ثامن عشر شعبان سنة ( 595 ) ولمّا وصلا إلى بغداد أمر الخليفة الناصر لدين اللّه بإنزالهم في درب الخبّازين « 2 » من سوق الثلاثاء ، ثمّ أنزل تاج الدين في دار صاحب المخزن ، قال والد المؤرّخ المذكور : وكان بين والدي - يعني تاج الدين - والصاحب شمس الدولة محمدا بن جميل الفزاري مودّة نسجتها الصداقة بين والدي وأخيه قطب الدين في سفرات عديدة إلى دمشق المحروسة ، فلمّا طال المزار وأقمنا بدار الخلافة ، على وجه الإيثار ، صار الخبر عيانا وأصبح المعارف خلّانا ، فبقي شمس الدولة ووالدي رحمه اللّه يتزاوران ليلا طرحا للكلفة « 3 » . أدب مجد الدين ابن جميل : لا ريب في أنّ ضياع أدب الأديب من أمارات ضياع ترجمته أو استبهامها ؛ وقد غبرنا دهرا نبحث عن ترجمة هذا الأديب الكبير فلم نعثر إلّا على ما ذكرنا من الأخبار والسيرة المختصرة ، فأين مجموع نثره وديوان شعره والمقامات التي أنشأها ؟ إنّها في ضمير الغيب ، ولم يصل إليّ منها إلّا ما أنا ناشره بعد هذا . كتب مجد الدين محمد ابن جميل إلى جدّه ابن واصل المذكور : إن أخذ الخادم في شكر الإنعام الزيني « 4 » قصير عن غايته وقصر دون نهايته ،
--> ( 1 ) الحوادث الجامعة : ص 184 ، 368 . ( المؤلّف ) ( 2 ) هو محلّة العاقولية الحاليّة ، وفيها مدرسة التفيّض الأهلية . ( المؤلّف ) ( 3 ) أصول التاريخ والأدب : 23 / 57 . ( المؤلّف ) ( 4 ) كذا ورد ، وقد قدّمنا أنّ لقبه تاج الدين ، فلعلّه بدّل لقبه بعد ذلك كما كان جاريا في الدولة