الشيخ الأميني

570

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فغاظهم التخلّف عنه ، وإمّا لاعتقادهم وجود النصّ على عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة ، فغضبوا له وأسخطهم أن يتقدّم عليه غيره ، وإمّا لأنّهم رأوا أنّ الناس لا يعتمدون على النصّ ، ولا يجري الانتخاب على أصوله ، وأنّ الانتخاب الأوّل كان فلتة بنصّ من عمر ، والاختيار الشخصيّ ما كان معهودا ، فإذا كان السائد وقتئذ الفوضويّة ، فلكلّ أحد يرى لنفسه حنكة التقدّم أن يطمع في الأمر ، كما قال عبد الرحمن بن عوف في حديث أخرجه البلاذري في الأنساب ( 5 / 20 ) : يا قوم ، أراكم تتشاحّون عليها وتؤخّرون إبرام هذا الأمر ، أفكلّكم - رحمكم اللّه - يرجو أن يكون خليفة ؟ 4 - وما أخرجه ابن قتيبة ، في حديث يأتي كملا من قول أبي بكر : إنّ اللّه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّا ، وللمؤمنين وليّا ، فمنّ اللّه تعالى بمقامه بين أظهرنا حتى اختار له اللّه ما عنده ، فخلّى على الناس أمرهم ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم متّفقين غير مختلفين ، فاختاروني عليهم واليا ، ولأمورهم راعيا . الإمامة والسياسة « 1 » ( 1 / 15 ) . 5 - وما صحّ عن عمر أنّه قال : ثلاث لأن يكون رسول اللّه بيّنهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : الخلافة ، الكلالة ، الربا ، وفي لفظ : أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها . 6 - وما جاء عن عمر صحيحا من قوله : لأن أكون سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ثلاث أحبّ إليّ من حمر النعم : . . . ومن الخليفة بعده ؟ الحديث « 2 » . 7 - وما صحّ عن عمر أنّه قال : إنّ اللّه تعالى يحفظ دينه ، وإنّي إن لا أستخلف ، فإنّ / رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يستخلف ، وإن أستخلف فإنّ أبا بكر رضى اللّه عنه قد استخلف . قال - عبد اللّه بن عمر - : فو اللّه ما هو إلّا أن ذكر رسول اللّه وأبا بكر ، فعلمت أنّه لا يعدل

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 21 . ويأتي في الحديث 37 صفحة 590 . ( 2 ) تأتي مصادر هذا الحديث وما قبله في الجزء السادس في نوادر الأثر . ( المؤلّف )