الشيخ الأميني

571

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدا ، وأنّه غير مستخلف « 1 » . 8 - وما صحّ من أنّ عمر لمّا طعن قيل له : لو استخلفت ؟ فقال : أتحمّل أمركم حيّا وميّتا ؟ إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منيّ أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير منيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال عبد اللّه : فعلمت أنّه غير مستخلف « 2 » . 9 - وما أخرجه مالك من خطبة عمر : أيّها الناس إنّي لا أعلمكم من نفسي شيئا تجهلونه ، أنا عمر ، ولم أحرص على أمركم ولكن المتوفّى أوحى إليّ بذلك ، واللّه ألهمه ذلك ، وليس أجعل أمانتي إلى أحد ليس لها بأهل ، ولكن أجعلها إلى من تكون رغبته في التوقير للمسلمين ، أولئك هم أحقّ بهم ممّن سواهم . تيسير الوصول « 3 » ( 2 / 48 ) . فشتّان بين هذه الخطبة وبين تلك المفتعلات ، فإنّ عمر يرى خلافته وحيا من أبي بكر لا وحيا من اللّه جاء به جبريل إلى النبيّ الأعظم ، وصدع به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الملأ الدينيّ ، وأذّن به بلال كما كان نصّ بعضها . 10 - وما أخرجه الطبري في تاريخه « 4 » ( 5 / 33 ) : إنّ عمر بن الخطّاب لمّا طعن قيل له : يا أمير المؤمنين ، لو استخلفت ؟ قال : من أستخلف ؟ لو كان أبو عبيدة

--> ( 1 ) أخرجه الخمسة من مؤلّفي الصحاح الستة غير النسائي ، تيسير الوصول : 2 / 50 [ 2 / 59 ح 9 ] ، وأخرجه أحمد في مسنده : 1 / 47 [ 1 / 77 ح 334 ] ، والخطيب في تاريخه : 1 / 258 [ رقم 86 ] ، ورواه جمع كثير من الحفّاظ وأئمّة الحديث . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه الشيخان البخاري [ في الصحيح : 6 / 2638 ح 6792 ] ومسلم [ في الصحيح : 4 / 102 ح 11 كتاب الإمارة ] وهذا لفظهما ، وأبو داود [ في السنن : 3 / 133 ح 2939 ] والترمذي [ في السنن : 4 / 435 ح 2225 ] مختصرا ، وأحمد في مسنده : 1 / 43 ، 46 [ 1 / 71 ح 301 ، 75 ح 324 ] ، والبيهقي في سننه : 8 / 148 ، وتجده في تيسير الوصول : 2 / 49 [ 2 / 59 ح 8 ] ، تاريخ ابن كثير : 5 / 250 [ 5 / 270 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) تيسير الوصول : 2 / 57 ح 7 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 227 .