الشيخ الأميني
560
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
33 - عن ابن عبّاس ، قال : جاءت امرأة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسأله شيئا ، فقال لها : تعودين ، فقالت : يا رسول اللّه إن عدت فلم أجدك - تعرّض بالموت - ؟ فقال : إن جئت فلم تجديني فأتي أبا بكر ، فإنّه الخليفة من بعدي . أخرجه ابن عساكر « 1 » ، وعدّه ابن حجر في الصواعق « 2 » ( ص 11 ) من النصوص الدالّة على خلافة أبي بكر . ما عساني أن أقول في مؤلّف يحذف إسناد مثل هذه الأفيكة ويذكرها إرسال المسلّم ويسند إليها ، وبين يديه أحاديث ابن عباس الجمّة الهاتفة بالخلافة المنصوصة عليها لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؟ أليس من حديثه ما صحّحه الحفّاظ وأخرجوه بأسانيد رجالها ثقات ، وقد أسلفناه في الجزء الأوّل ( ص 51 ) وفيه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلّي عليه السّلام : « لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » ؟ أليس من حديثه حديث العشيرة المنصوص على صحّته ، وقد مرّ في الجزء الثاني ( ص 278 - 287 ) وفيه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ هذا - يعني عليّا - أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » ؟ وقوله لعليّ : « فأنت أخي ووزيري ووصيّي ووارثي وخليفتي من بعدي » ؟ ألم يكن ابن عبّاس في مقدّم المتخلّفين عن بيعة أبي بكر ؟ ألم يكن هو مناظر عمر الوحيد حول الخلافة ؟ كما مرّ حديثه في ( 1 / 389 ) ، ألم ؟ ألم ؟ ألم ؟ 34 - عن عبد اللّه بن عمر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يكون على هذه الأمّة اثنا عشر خليفة : أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، عثمان بن عفّان ذو النورين قتل مظلوما أوتي كفلين من الرحمة ، ملك الأرض المقدّسة « 3 » ، / معاوية وابنه ، ثمّ يكون السفّاح ، ومنصور ، وجابر ، والأمين ، وسلام ،
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 30 / 220 - 221 رقم 3398 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 20 . ( 3 ) في المقام سقط كما لا يخفى . ( المؤلّف )