الشيخ الأميني

561

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وأمير العصب ، لا يرى مثله ، ولا يدرى مثله . الحديث . أخرجه نعيم بن حمّاد في الفتن . كما في كنز العمّال « 1 » ( 6 / 67 ) ، أرسلوا الحديث ورفعوه خوفا من أن يقف الباحث على ما في إسناده ، غير أنّ نعيم بن حمّاد بمفرده يكفي في المصيبة ويستغنى به عن عرفان بقيّة رجاله ، وقد مرّ في سلسلة الكذّابين أنّه كان يضع الحديث في تقوية السنّة . على أنّ متن الحديث غير قاصر بالشهادة على وضعه ، فإنّ خليفة يأتي التبشير به كابني آكلة الأكباد ، حقيق أن يكون الإنباء به مختلقا مكذوبا لم تسرّ به الأمّة قطّ ، إلّا أن يكون المبشّر بهما وبمن بعدهما من أمثالهما غير عالم بمعنى الخليفة ، ولا عارف بالمغزى من تقييضه . ثمّ أيّ خلافة هذه ينقطع أمدها منذ عهد يزيد بن معاوية إلى السفّاح من سنة ( 64 ) إلى ( 132 ) فتترك الأمّة طيلة تلك المدّة سدى ؟ وأيّ خطر للمنصور الظالم الغاشم حتى ينصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على خلافته على المسلمين ؟ ومن هم : جابر وسالم وأمير العصب ؟ وما محلّهم من الخلافة الدينيّة ؟ ثمّ ما بال عمر بن عبد العزيز ألين بني أميّة عريكة ، وأطيبهم عنصرا ، وأصلحهم عملا ، لم يعوّض به عن يزيد الخنا ؟ وما الذي كسى صاحب القرود والفهود والعود والخمور ثوب الخلافة الإسلاميّة ، ولم يكسه عمر بن عبد العزيز ؟ ولا معاوية بن يزيد الذي تقمّصها أربعين يوما ثمّ انسلّ عنه انسلالا ؟ وقد نصّ على خلافة الأوّل منهما وعدله وكونه من الخلفاء الراشدين غير واحد من الأئمّة ، كما في تاريخ ابن كثير « 2 » ( 6 / 198 ) ، هذه كلّها شواهد على أنّ واضع الحديث مفتر مائن

--> ( 1 ) كنز العمّال : 11 / 252 ح 31421 . ( 2 ) البداية والنهاية : 6 / 221 .