الشيخ الأميني

558

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كيف خفي على معظم الأصحاب ورجالات بيت الوحي - وفي مقدّمهم سيّدهم أمير المؤمنين - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدّم الشيخين على عليّ عليه السّلام وغيره في الخلافة مهما قدّمهما اللّه تعالى ؟ فتخلّفوا عن بيعة من قدّمه اللّه ورسوله وما أطاعوه وما قدّموه . ولماذا حيل بينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين ما رام أن يكتبه يوم الخميس قبل وفاته بخمسة أيّام / في متولّي الخلافة بعد ما كان نصّ عليه قبل ذلك اليوم ؟ وما كان يكتب إلّا من قدّمه اللّه تعالى ونصّ عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل . ولماذا لم يكن يوم السقيفة ذكر عند أيّ أحد من ذلك التقديم المفتعل على اللّه وعلى رسوله ؟ وما بال أبي بكر كان يقدّم أبا عبيدة الجرّاح يوم ذلك ، وكان يحثّ الناس على بيعته وبيعة عمر كما ورد في الصحيح ؟ فكأنّ في أذن الأمّه وقرا من سماع ذلك التقديم حتى أنّ أذن أنس لم تسمع به قطّ . 30 - عن ابن عمر وأبي هريرة قالا : ابتاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أعرابيّ قلائص إلى أجل فقال : أرأيت إن أتى عليك أمر اللّه ؟ قال : أبو بكر يقضي ديني وينجز موعدي ، قال : فإن قبض ؟ قال : عمر يحذوه ويقوم مقامه لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، قال : فإن أتى على عمر أجله ؟ قال : فإن استطعت أن تموت فمت . من موضوعات خالد بن عمرو القرشي على الليث ، ذكره الذهبي في ميزانه « 1 » ( 1 / 298 ) وحكى عن ابن عدي « 2 » أنّه قال بعد ذكر هذا الحديث وأحاديث أخرى : عندي أنه - خالد بن عمرو - وضع هذه الأحاديث ، فإن نسخة الليث عن يزيد بن أبي حبيب عندي ما فيها من هذا شيء . وذكره ابن درويش الحوت البيروتي في أسنى المطالب « 3 » ( ص 249 ) بلفظ : قدم

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 1 / 635 رقم 2447 . ( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 3 / 29 رقم 593 . ( 3 ) أسنى المطالب : ص 517 ح 1653 .