الشيخ الأميني

533

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

بكر . ثمّ جاء آت فدقّ الباب ، فقال : قم يا أنس ، وافتح له وبشّره بالجنّة ، وبالخلافة من بعد عمر وأنّه مقتول ، قال : فخرجت فإذا عثمان ، قلت : أبشر بالجنّة وبالخلافة من بعد عمر ، وأنّك مقتول . قال : فدخل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه لمه ؟ واللّه ما تغنّيت ولا تمنّيت ، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك . قال : هو ذاك يا عثمان ! من موضوعات الصقر بن عبد الرحمن أبي بهز الكذّاب . حكى الخطيب البغدادي في تاريخه ( 9 / 339 ) عن عليّ بن المديني أنّه سئل عن هذا الحديث ، فقال : كذب ، هذا موضوع ، / وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال « 1 » ( 1 / 467 ) فقال : حديث كذب ، وحكى ابن حجر في لسان الميزان « 2 » ( 3 / 192 ) عن عليّ المديني أنّه قال : كذب موضوع ، وقال في ( ص 193 ) : لو صحّ هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى ، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع . وذكره الذهبي في ميزانه « 3 » ( 2 / 91 ) بلفظ : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حائطا لرجل ، فقرع الباب فقال : يا أنس افتح وبشّره بالجنّة وأنّه سيلي الأمر من بعدي ، ففتحت فإذا أبو بكر . ثمّ قال : وفي سنده عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك ضعيف ليس بشيء . وذكر صدره « 4 » في ( 1 / 162 ) عن بكر بن المختار بن فلفل ، وقال : قال ابن حبّان « 5 » : لا تحلّ الرواية عنه إلّا على سبيل الاعتبار ، وقال المقدسي في تذكرة الموضوعات ( ص 15 ) : افتح له وبشّره بالجنّة ؛ وفيه ذكر الخلافة وترتيبها ، رواه بكر ابن المختار الصائغ وهو كذّاب .

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 317 رقم 3903 . ( 2 ) لسان الميزان : 3 / 234 ، 235 رقم 4252 . ( 3 ) ميزان الاعتدال : 2 / 531 رقم 4731 . ( 4 ) المصدر السابق : 1 / 348 رقم 1295 . ( 5 ) كتاب المجروحين : 1 / 195 .