الشيخ الأميني
513
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
محمد بن بيان ، ونرى العلّة من جهته ، وتوثيق ابن الشّخّير له ليس بشيء ؛ لأنّ من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله ويبحثوا عن أمره ، ولعلّه كان يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشّخّير به الظنّ وأثنى عليه لذلك ، وقد قال يحيى بن سعيد القطّان : ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث . وذكره الذهبي في ميزانه « 1 » ( 3 / 32 ) من طريق محمد بن بيان وقال : روى بقلّة حياء من اللّه فقال : حدّثنا الحسن بن عرفة - فذكر الحديث - ثمّ قال : قال ابن الجوزي : هذا وضعه محمد بن بيان على ابن عرفة ، وذكر كلمة الخطيب المذكورة . هكذا يحرّفون الكلم عن مواضعه ، ونسوا حظّا ممّا ذكّروا به ، وهكذا لعبت أيدي الهوى بالكتاب والسنّة ، وهذا مبلغ استفادة القوم منهما ، وإنّ ربّك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون . 65 - عن عبد اللّه بن عمر قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده أبو بكر الصدّيق عليه عباءة قد خلّها على صدره بخلال ، فنزل عليه جبريل فقال : ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّها على صدره بخلال ؟ قال : أنفق ماله عليّ قبل الفتح ، قال : فاقرأه عن اللّه السّلام وقل له يقول لك ربّك : يا أبا بكر أراض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط ؟ قال : فالتفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك عن اللّه السّلام ، ويقول لك : أراض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط ؟ قال : فبكى أبو بكر وقال : أعلى ربّي أسخط ؟ أنا عن ربّي راض ، أنا عن ربّي راض ، أنا عن ربّي راض . أخرجه الخطيب في تاريخه ( 2 / 106 ) من طريق محمد بن بابشاذ - صاحب
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 493 رقم 7286 .