الشيخ الأميني

495

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الخزاعي ، إلى كثيرين من أمثالهم ، ومن قنوته بلعن أمير المؤمنين والحسن والحسين ولمّة من صفوة المؤمنين ، وحمله سماسرة الأهواء على الوقيعة في أهل بيت النبوّة ، وافتعال / رواة الجرح فيهم ، وخلق أحاديث الثناء في الأمويّين ، واستلحاقه زيادا مراغما للحديث الثابت عند الأمّة جمعاء « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وأخذ البيعة ليزيد ، ذلك الماجن الخائن السكّير ، وتسليطه على الأعراض والدماء ، وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ، التي سوّدت صحيفة التاريخ حتى أفعمت كأس بغيه واخترمته منيّته ؟ ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة ، كقوله سبحانه : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » أولم يكن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من أولي الأمر على أيّ من التفسيرين ؟ وكقوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها « 2 » ، وكقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 3 » إلى آيات كثيرة تشنّع على ما كان عليه من الطامّات ، وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ « 4 » ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ « 5 » . وهل علمه المتكثّر الذي كاد به أن يبعث نبيّا كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة ؟ وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ والفواحش المبيّنة التي حفظها التاريخ عنه وعن أرباب تلك الجباه السود ؟ وقد حفظ لنا التاريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين

--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) النساء : 93 . ( 3 ) الأحزاب : 58 . ( 4 ) الطلاق : 1 . ( 5 ) النساء : 14 .