الشيخ الأميني
490
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
حوشب الكذّاب الوضّاع الخبيث ، وعدّه من مناكير محمد بن عبد المجيد . 17 - عن عبادة بن الصامت قال : أوحى اللّه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استكتب معاوية فإنّه أمين مأمون . أخرجه الطبراني في الأوسط ، عن محمد بن معاوية الزيادي ، عن أحمد بن عبد الرحمن الحرّاني ، عن محمد بن زهير السلمي ، عن أبي محمد ساكن بيت المقدس ، فقال : محمد بن معاوية كذّاب وشيخه ليس بمؤتمن ، والسلمي وشيخه لا يعرف . وللحديث طرق أخرى / كلّها باطلة ، راجع اللآلئ « 1 » ( 1 / 218 ) . وذكره الذهبي في الميزان « 2 » ( 3 / 59 ) فقال : خبر باطل لعلّه - يعني محمد بن زهير السلمي - هو افتراه ، متنه : [ أوحى اللّه إلى نبيّة : استكتب معاوية ، فإنّه أمين مأمون ] « 3 » . وقال « 4 » في أحمد الحرّاني : قال أبو عروبة : ليس بمؤتمن على دينه . [ كلام الأميني في عبادة بن صامت ] قال الأميني : كيف تصحّ هذه الرواية عن عبادة بن الصامت ؟ وهو الذي أنغل الشام على معاوية ، فكتب معاوية إلى عثمان بالمدينة : إنّ عبادة قد أفسد عليّ الشام وأهله ، فإمّا أن تكفّه إليك ، وإمّا أن أخلّي بينه وبين الشام ، فكتب إليه عثمان : أن أرحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة ، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة ، فدخل على عثمان في الدار وليس فيها إلّا رجل من السابقين - أو من التابعين - الذين قد أدركوا القوم متوافرين ، فلم يفج عثمان به إلّا وهو قاعد في جانب الدار ، فالتفت إليه وقال : ما لنا ولك يا عبادة ؟ فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا القاسم يقول : « إنّه سيلي أموركم بعدي رجال يعرّفونكم
--> ( 1 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 420 . ( 2 ) ميزان الاعتدال : 3 / 551 رقم 7540 . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من طبعتي الغدير ، وأثبتناه من المصدر . ( 4 ) ميزان الاعتدال : 1 / 116 رقم 451 .