الشيخ الأميني

26

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وأين من لم يزل يذمّ لنا * الدنيا وقول المحال والكذب وأين من لم يزل بأدمعه * يخدعنا باكيا على الخشب وأين من كان في مواعظه * يصول زجرا عن كلّ مجتنب ويقطع القول لا يتمّمه * منغلبا بالسماع والطرب ويقسم الغمر أنّه رجل * ليس له في الوجود من أرب لو كانت الأرض كلّها ذهبا * أعرض عنها إعراض مكتئب أسفر ذاك الناموس مختيلا * عن راغب في التراث مستلب وكان ذاك الصراخ يزعجنا * شكوى فقير على الدنا وصب شيخي بعد الذمّ الصريح لما * أبيته جئته على طلب نسيت ما قلته على ورع * عنّي لما اكتسبت بالدأب ويل له إن يمت بخدمته * يمت كفورا وليس بالعجب ما كان مال السلطان مكتسبا * لمسلم سالم من العطب « 1 » فكتب النقيب قطب الدين الحسين ابن الأقساسي إلى النقيب مجد الدين المذكور أبياتا كالمعتذر عنه والمسلّي له ، يقول في أوّلها : إنّ صحاب النبيّ كلّهم * غير عليّ وآله النّجب مالوا إلى الملك بعد زهدهم * واضطربوا بعده على الرتب وكلّهم كان زاهدا ورعا * مشجّعا في الكلام والخطب فأخذ عليه مآخذ فيما يرجع إلى ذكر الصحابة والتابعين ، وتصدّى له جماعة وعملوا قصائد في الردّ عليه ، وبالغوا في التشنيع عليه ، حتى إنّ قوما استفتوا عليه الفقهاء ونسبوه إلى أنّه طعن في الصحابة والتابعين ونسبهم إلى قلّة الدين ، فأفتاهم الفقهاء بموجب ما صدرت به الفتيا .

--> ( 1 ) بعد هذا البيت أربعة عشر بيتا ضربنا عنها صفحا . ( المؤلّف )