الشيخ الأميني
256
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وعند الدعاء يستقبل القبلة ، وإن قال الخراسانيّون باستحباب استقبال وجه الميّت . قال المصنّف : ويستحبّ الإكثار من الزيارة ، وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل . انتهى ملخّصا . 6 - قال الملّا عليّ الهروي القاري الحنفي المتوفّى ( 1014 ) في المرقاة شرح المشكاة « 1 » ( 2 / 404 ) في زيارة القبور : الأمر فيها للرخصة أو الاستحباب ، وعليه الجمهور ، بل ادّعى بعضهم الإجماع ، بل حكى ابن عبد البرّ عن بعضهم وجوبها . 7 - قال الشيخ أبو البركات حسن بن عمّار بن عليّ ، المكنّى بابن الإخلاص الوفائي الشرنبلالي الحنفي ، المتوفّى ( 1069 ) في حاشية « 2 » غرر الأحكام « 3 » المطبوعة بهامش درر الحكام ( 1 / 168 ) : زيارة القبور مندوبة للرجال ، وقيل : تحرم على النساء ، والأصحّ أنّ الرخصة ثابتة لهما ، ويستحب قراءة يس لما ورد : « من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفّف اللّه عنهم يومئذ ، وكان له بعدد ما فيها حسنات » . وقال في مراقي الفلاح « 4 » فصل في زيارة القبور : ندب زيارتها من غير أن يطأ القبور للرجال والنساء ، وقيل : تحرم على النساء ، والأصحّ أنّ الرخصة ثابتة للرجال والنساء ، فتندب لهنّ أيضا على الأصحّ ، والسنّة زيارتها قائما والدعاء عندها / قائما ، كما كان يفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخروج إلى البقيع ويقول : « السّلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، أسأل اللّه لي ولكم العافية » . ويستحبّ للزائر قراءة سورة يس لما ورد عن أنس رضى اللّه عنه أنّه قال :
--> ( 1 ) المرقاة شرح المشكاة : 4 / 248 ح 1762 . ( 2 ) تسمّى غنية ذوي الأحكام في بغية الأحكام . ( المؤلّف ) ( 3 ) كتاب في فروع الحنفية لملا خسرو ، المتوفّى ( 885 ) وله شرح عليه سمّاه درر الحكام . كشف الظنون : 2 / 1199 . ( 4 ) مراقي الفلاح : ص 121 .