الشيخ الأميني

257

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قال رسول اللّه : « من دخل المقابر فقرأ سورة يس - يعني : وأهدى ثوابها للأموات - خفّف اللّه عنهم يومئذ العذاب ، ورفعه » وكذا يوم الجمعة يرفع فيه العذاب عن أهل البرزخ ، ثمّ لا يعود على المسلمين وكان له - أي للقارئ - بعدد ما فيها - رواية الزيلعي : من فيها من الأموات - حسنات . وعن أنس : أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه إنّا نتصدّق عن موتانا ، ونحجّ عنهم ، وندعو لهم ، فهل يصل ذلك إليهم ؟ فقال : « نعم ، ليصل ذلك إليهم ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه » . رواه أبو حفص السكيري . إلى أن قال : وعن عليّ رضى اللّه عنه : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من مرّ على المقابر فقرأ قل هو اللّه أحد إحدى عشرة مرّة ، ثمّ وهب أجرها للأموات ، أعطي من الأجر بعدد الأموات » . رواه الدارقطني . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن أنّه قال : من دخل المقابر فقال : اللّهمّ ربّ هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أدخل بها روحا من عندك وسلاما منّي . استغفر له كلّ مؤمن مات منذ خلق اللّه آدم . وأخرج ابن أبي الدنيا بلفظ : كتب له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن تقوم الساعة حسنات . 8 - قال الشيخ محمد أمين ، الشهير بابن عابدين المتوفّى ( 1252 ) في ردّ المحتار على الدر المختار في الفقه الحنفي « 1 » ( 1 / 630 ) بعد بيان استحباب زيارة القبور : وتزار في كلّ أسبوع كما في مختارات النوازل . قال في شرح لباب المناسك : إلّا أنّ الأفضل يوم الجمعة والسبت والاثنين والخميس ، فقد قال محمد بن واسع : الموتى يعلمون بزوّارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده ، فتحصّل أنّ يوم الجمعة أفضل . انتهى .

--> ( 1 ) رد المحتار على الدرّ المختار : 1 / 604 .