الشيخ الأميني
225
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وذهب بعض المالكيّة إلى أنّ القرب أولى ، وقيل : يعامله معاملته في حياته فيختلف ذلك باختلاف الناس ، وهذا باعتبار ما كان في العصر الأوّل ، وأمّا اليوم فعليه مقصورة تمنع من دنوّ الزائر ، فيقف عند الشبّاك . 14 - نقل عن ابن أبي الصيف اليماني - أحد علماء مكّة من الشافعيّة - جواز تقبيل المصحف ، وأجزاء الحديث ، وقبور الصالحين . 15 - قال الحافظ ابن حجر « 1 » : استنبط بعضهم من مشروعيّة تقبيل الحجر الأسود جواز تقبيل كلّ من يستحقّ التعظيم من آدميّ وغيره ، فأمّا تقبيل يد الآدميّ فسبق في الأدب ، وأمّا غيره ، فنقل عن أحمد أنّه سئل عن تقبيل منبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبره ، فلم ير به بأسا ، واستبعد « 2 » بعض أتباعه صحّته عنه « 3 » . 16 - قال الزرقاني المصري المالكي في شرح المواهب ( 8 / 315 ) : تقبيل القبر الشريف مكروه إلّا لقصد التبرّك فلا كراهة كما اعتقده الرملي . 17 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي ، في حاشيته على شرح ابن قاسم الغزّي على متن الشيخ أبي شجاع في الفقه الشافعي ( 1 / 276 ) : يكره تقبيل القبر واستلامه ومثله التابوت الذي يجعل فوقه ، وكذلك تقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء ، إلّا أن قصد به التبرّك بهم فلا يكره ، وإذا عجز عن ذلك لازدحام ونحوه كاختلاط الرجال بالنساء - كما يقع في زيارة سيدي أحمد البدوي - وقف في مكان يتمكّن فيه من الوقوف بلا مشقّة ، وقرأ ما تيسّر وأشار بيده
--> ( 1 ) فتح الباري : 3 / 475 ح 1609 . ( 2 ) المستبعد هو ابن تيميّة أو من يشاكله من أهل الأهواء المضلّة الذين لا يعتنى بهم وبآرائهم في دين اللّه . ( المؤلّف ) ( 3 ) وفاء الوفا للسمهودي : 2 / 444 [ 4 / 1405 ] . ( المؤلّف )