الشيخ الأميني

226

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أو نحوها ، ثمّ قبّل ذلك ، فقد صرّحوا بأنّه إذا عجز عن استلام الحجر الأسود يسنّ له أن يشير بيده أو عصا ثمّ يقبّلها . 18 - قال الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي في كنز المطالب ( ص 219 ) ومشارق الأنوار « 1 » ( ص 66 ) بعد نقل عبارة الرملي المذكور : ولا مرية حينئذ أنّ تقبيل القبر الشريف لم يكن إلّا للتبرّك ، فهو أولى من جواز ذلك لقبور الأولياء عند قصد التبرّك ، فيحمل ما قاله العارف على هذا المقصد ، لا سيّما وأنّ قبره الشريف روضة من رياض الجنّة . 19 - قال الشيخ سلامة العزّامي الشافعي في فرقان القرآن ( ص 133 ) : وقال - يعني ابن تيميّة - : من طاف بقبور الصالحين أو تمسّح بها كان مرتكبا أعظم العظائم . وأتى بكلام ملتبس ؛ فمرّة يجعله من الكبائر ، وأخرى من الشرك إلى مسائل من أشباه ذلك ، قد فرغ العلماء المحقّقون والفقهاء المدقّقون من بحثها وتدوينها قبل أن يولد هو بقرون ، فيأبى إلّا أن يخالفهم ؛ وربّما ادّعى الإجماع على ما يقول ، وكثيرا ما يكون الإجماع قد انعقد قبله على خلاف قوله ، كما يعلم ذلك من أمعن في كلامه وكلام من قبله وكلام من بعده ممّن تعقّبه من أهل الفهم المستقيم والنقد السليم ، وإليك مثالا : التمسّح بالقبر أو الطواف به من عوام المسلمين ، فأهل العلم فيه على ثلاثة أقوال : الجواز مطلقا ، والمنع مطلقا على وجه كراهة التنزيه الشديدة ، ولكنّها لا تبلغ حدّ التحريم ، والتفصيل بين من غلبه شدّة شوق إلى المزور فتنتفي عنه هذه الكراهة ومن لا فالأدب تركه . وأنت إذا تأمّلت في الأمور التي كفّر بها المسلمين وجعلها

--> ( 1 ) مشارق الأنوار : 1 / 140 .