الشيخ الأميني

211

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

روي « 1 » عن ابن أبي فديك « 2 » قال : سمعت بعض من أدركت يقول : بلغنا أنّه من وقف عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 3 » صلّى اللّه تعالى على محمد وسلّم . وفي رواية : صلّى اللّه عليك يا محمد . يقولها سبعين مرّة ، ناداه ملك : صلّى اللّه عليك يا فلان لم تسقط لك اليوم حاجة . قال السمهودي « 4 » : قال بعضهم : الأولى أن يقول : صلّى اللّه وسلّم عليك يا رسول اللّه ، وإن كانت الرواية - يا محمد - تأدّبا ، لأنّ من خصائصه - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - أن لا ينادى باسمه بل يقال : يا رسول اللّه ، يا نبيّ اللّه ، ونحوه . والذي يظهر أنّ هذا في نداء لا يقترن به الصلاة والسّلام . التوسل والاستشفاع بقبره الشريف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : 25 - ثمّ يرجع الزائر إلى موقفه الأوّل قبالة وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيتوسّل به في حقّ نفسه ، ويستشفع إلى ربّه سبحانه وتعالى ، ويكثر الاستغفار والتضرّع بعد قوله : يا خير الرسل إنّ اللّه أنزل عليك كتابا صادقا قال فيه : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً وإنّي جئتك مستغفرا من ذنوبي متشفّعا بك إلى ربّي ، ويقول :

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي [ في شعب الإيمان : 3 / 492 ح 4169 ] ، والقاضي عياض في الشفا [ 2 / 197 ] ، والسبكي في الشفاء ، والعبدري في المدخل [ 1 / 261 ] وجمع آخرون . ( المؤلّف ) ( 2 ) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن فديك ، المتوفّى ( 200 ) إمام ثقة ، يروي عنه الأئمّة الستّة - أصحاب الصحاح . ( المؤلّف ) ( 3 ) الأحزاب : 56 . ( 4 ) وفاء الوفا : 4 / 1399 .