الشيخ الأميني

191

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن محمد العكبري الحنبلي ، الشهير بابن بطّة المتوفّى ( 387 ) في كتاب الإبانة : بحسبك دلالة على إجماع المسلمين واتّفاقهم على دفن أبي بكر وعمر مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ كل عالم من علماء المسلمين وفقيه من فقهائهم ألّف كتابا في المناسك ، ففصّله فصولا وجعله أبوابا ، يذكر في كلّ باب فقهه ولكلّ فصل علمه وما يحتاج الحاجّ إلى علمه - إلى أن قال - : حتى يذكر زيارة قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيصف ذلك فيقول : ثمّ تأتي القبر فتستقبله وتجعل القبلة وراء ظهرك - إلى أن قال - : وبعد أدركنا الناس ورأيناهم وبلغنا عمّن لم نره أنّ الرجل إذا أراد الحجّ فسلّم عليه أهله وصحابته ، قالوا له : وتقرأ على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبي بكر وعمر منّا السّلام ، فلا ينكر ذلك أحد ولا يخالفه . شفاء السقام « 1 » ( 45 ) . قال الأميني : وذكر أبو منصور الكرماني الحنفي ، والغزالي في الإحياء « 2 » ، والفاخوري في الكفاية ، والشرنبلالي في مراقي الفلاح « 3 » ، والسبكي « 4 » ، والسمهودي « 5 » ، والقسطلاني « 6 » ، والحمزاوي العدوي « 7 » وغيرهم ؛ أنّ النائب يقول : السّلام عليك يا رسول اللّه من فلان بن فلان ، يستشفع بك إلى ربّك بالرحمة والمغفرة فاشفع له . 3 - قال العبدري المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد : وأمّا النذر للمشي إلى المسجد الحرام أو المشي إلى مكّة ، فله أصل في الشرع وهو الحجّ والعمرة ، وإلى

--> ( 1 ) شفاء السقام : ص 59 - 60 . ( 2 ) إحياء علوم الدين : 1 / 232 . ( 3 ) مراقي الفلاح : ص 150 . ( 4 ) شفاء السقام : ص 66 . ( 5 ) وفاء الوفا : 4 / 1376 . ( 6 ) المواهب اللدنيّة : 4 / 584 . ( 7 ) كنز المطالب : ص 114 ، 187 .