الشيخ الأميني

183

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

35 - قال الشيخ محمد ابن السيّد درويش الحوت البيروتي المتوفّى ( 1276 ) في تعليق حسن الأثر ( ص 246 ) : زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطلوبة ؛ لأنّه واسطة الخلق ، و / زيارته بعد وفاته كالهجرة إليه في حياته ، ومن أنكرها فإن كان ذلك إنكارا لها من أصلها فخطؤه عظيم ، وإن كان لما يعرض من الجهلة ممّا لا ينبغي فليبيّن ذلك . 36 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي المتوفّى ( 1277 ) في حاشيته على شرح ابن الغزي على متن الشيخ أبي شجاع في الفقه الشافعي ( 1 / 347 ) : ويسنّ زيارة قبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولو لغير حاجّ ومعتمر كالذي قبله ، ويسنّ لمن قصد المدينة الشريفة لزيارته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أن يكثر من الصلاة والسّلام عليه في طريقه ، ويزيد في ذلك إذا رأى حرم المدينة وأشجارها ، ويسأل اللّه أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبّلها منه . ثمّ ذكر جملة كثيرة من آداب الزيارة وألفاظها . 37 - جعل الشيخ حسن العدوي الحمزاوي الشافعي المتوفّى ( 1303 ) خاتمة في كتابه كنز المطالب ( ص 179 - 239 ) لزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفصّل فيها القول ، وذكر مطلوبيّتها كتابا وسنّة وإجماعا وقياسا ، وبسط الكلام في شدّ الرحال إلى ذلك القبر الشريف ، وذكر جملة من آداب الزائر ووظائف الزيارة ، وقال في ( ص 195 ) - بعد نقل جملة من الأحاديث الواردة في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسمع سلام زائريه ويردّ عليهم - : إذا علمت ذلك علمت أنّ ردّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلام الزائر عليه بنفسه الكريمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر واقع لا شكّ فيه ، وإنّما الخلاف في ردّه على المسلّم عليه من غير الزائرين ، فهذه فضيلة أخرى عظيمة ينالها الزائرون لقبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فيجمع اللّه لهم بين سماع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصواتهم من غير واسطة وبين ردّه عليهم سلامهم بنفسه ، فأنّى لمن سمع لهذين - بل بأحدهما - أن يتأخّر عن زيارته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أو يتوانى عن المبادرة إلى المثول في حضرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ تاللّه ما يتأخّر عن ذلك مع القدرة عليه إلّا من حقّ عليه