الشيخ الأميني
184
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
البعد من الخيرات ، والطرد عن مواسم أعظم القربات ، أعاذنا اللّه تعالى من ذلك بمنّه وكرمه آمين . وعلم من تلك الأحاديث أيضا أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيّ على الدوام ، إذ من المحال العادي أن يخلو الوجود كلّه عن واحد يسلّم عليه في ليل أو نهار ، فنحن نؤمن ونصدّق بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيّ يرزق ، وأنّ جسده الشريف لا تأكله الأرض ، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ، والإجماع على هذا . 38 - قال السيّد محمد بن عبد اللّه الجرداني الدمياطي الشافعي المتوفّى ( 1307 ) في / مصباح الظلام « 1 » ( 2 / 145 ) : قال بعضهم : ولزائر قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر كرامات : إحداهنّ : يعطى أرفع المراتب ، الثانية : يبلغ أسنى المطالب ، الثالثة : قضاء المآرب ، الرابعة : بذل المواهب ، الخامسة : الأمن من المعاطب ، السادسة : التطهير من المعائب ، السابعة : تسهيل المصائب ، الثامنة : كفاية النوائب ، التاسعة : حسن العواقب ، العاشرة : رحمة ربّ المشارق والمغارب . وما أحسن ما قيل : هنيئا لمن زار خير الورى * وحطّ عن النفس أوزارها فإنّ السعادة مضمونة * لمن حلّ طيبة أو زارها وبالجملة ؛ فزيارة قبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أعظم الطاعات وأفضل القربات ، حتى إنّ بعضهم جرى على أنّها واجبة ، فينبغي أن يحرص عليها ، وليحذر كلّ الحذر من التخلّف عنها مع القدرة ، وخصوصا بعد حجّة الإسلام ؛ لأنّ حقّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أمّته عظيم ، ولو أنّ أحدهم يجيء على رأسه أو على بصره من أبعد موضع من الأرض لزيارته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقم بالحقّ الذي عليه لنبيّه ، جزاه اللّه عن المسلمين أتمّ الجزاء .
--> ( 1 ) مصباح الظلام : 2 / 351 .