الشيخ الأميني

67

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

سنة ( 326 ) ، وأخذ العلم والأدب عن والده وأبي الفضل ابن العميد ، وأبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي ، وأبي الفضل العبّاس بن محمد النحوي الملقّب بعرام ، وأبي سعيد السيرافي ، وأبي بكر ابن مقسم ، والقاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن شجرة ، وعبد اللّه بن جعفر بن فارس ، ويروي عن الأخيرين . قال السمعاني « 1 » : [ وسمع الحديث ] « 2 » من الأصبهانيّين والبغداديّين والرازيّين ، وحدّث ، وكان يحثّ على طلب الحديث وكتابته . وروى عن ابن مردويه أنّه سمع الصاحب يقول : من لم يكتب الحديث لم يجد حلاوة الإسلام . وكان يملي الحديث على خلق كثير ، فكان المستملي الواحد ينضاف إليه الستّة كلّ يبلّغ صاحبه ، فكتب عنه الناس الكثير الطيّب ، منهم : القاضي عبد الجبّار ، والشيخ عبد القاهر الجرجاني ، وأبو بكر ابن المقري ، والقاضي أبو الطيّب الطبري ، وأبو بكر بن عليّ الذكواني ، وأبو الفضل محمد بن محمد بن إبراهيم النسوي الشافعي . ثمّ شاع نبوغه في العلوم وتضلّعه في فنون الأدب ، واعترف به الشاهد والغائب ، حتى عدّه شيخنا بهاء الملّة والدين في رسالة غسل الرجلين ومسحهما من علماء الشيعة ، في عداد ثقة الإسلام الكليني ، والصدوق ، والشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي والشيخ الشهيد ونظرائهم . ووصفه العلّامة المجلسي الأوّل في حواشي نقد الرجال بكونه من أفقه فقهاء أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين ، وعدّه في مقام آخر : من / رؤساء المحدّثين والمتكلّمين . وأطراه شيخنا الحرّ العاملي في أمل الآمل « 3 » ، بأنّه محقّق متكلّم عظيم الشأن ، جليل القدر في العلم . كما أنّ الثعالبي في فقه اللغة جعله أحد أئمّتها الذين اعتمد عليهم في كتابه ، أمثال : الليث ، والخليل ، وسيبويه ، وخلف الأحمر ، وثعلب الأحمثي ، وابن الكلبي ،

--> ( 1 ) الأنساب : 4 / 30 . ( 2 ) التصويب من المصدر . ( 3 ) أمل الآمل : 2 / 34 رقم 96 .