الشيخ الأميني

68

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وابن دريد . وعدّه الأنباري أيضا من علماء اللغة ، فأفرد له ترجمة في كتابه : طبقات الأدباء النحاة « 1 » ، وكذلك السيوطي في بغية الوعاة في طبقات اللغويّين والنحاة « 2 » ، ورآه العلّامة المجلسي في مقدّمة البحار « 3 » علما في اللغة والعروض والعربيّة من الإماميّة . وقال ابن الجوزي في المنتظم « 4 » ( 7 / 180 ) : كان يخالط العلماء والأدباء ويقول لهم : نحن بالنهار سلطان وبالليل إخوان ، وسمع الحديث وأملى ، وروى أبو الحسن عليّ بن محمد الطبري المعروف ب ( كيا ) قال : سمعت أبا الفضل زيد بن صالح الحنفي يقول : لمّا عزم الصاحب إسماعيل بن عبّاد على الإملاء - وكان حينئذ في الوزارة - خرج يوما متطلّسا متحنّكا بزيّ أهل العلم ، فقال : قد علمتم قدمي في العلم ، فأقرّوا له بذلك . فقال : وأنا متلبّس بهذا الأمر وجميع ما أنفقته من صغري إلى وقتي هذا من مال أبي وجدّي ، ومع هذا فلا أخلو من تبعات ، أشهد اللّه وأشهدكم أنّي تائب إلى اللّه من كلّ ذنب أذنبته . واتّخذ لنفسه بيتا وسمّاه بيت التوبة ، ولبث أسبوعا على ذلك ، ثمّ أخذ خطوط الفقهاء بصحّة توبته ، ثمّ خرج فقعد للإملاء وحضر الخلق الكثير ، وكان المستملي الواحد ينضاف إليه ستّة كلّ يبلّغ صاحبه ، فكتب الناس حتى القاضي عبد الجبّار ، وكان الصاحب ينفذ كلّ سنة إلى بغداد خمسة آلاف دينار تفرّق في الفقهاء وأهل الأدب ، وكان لا تأخذه في اللّه لومة لائم . وإخباتا إلى علمه وأدبه ألّف له غير واحد من الأعلام الأفذاذ تآليف قيّمة ، منهم : 1 - شيخنا الصدوق أبو جعفر القمّي ، ألّف له كتابه : عيون أخبار الرضا .

--> ( 1 ) نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء والنحاة : ص 325 رقم 128 . ( 2 ) بغية الوعاة : 1 / 449 رقم 918 . ( 3 ) بحار الأنوار : 1 / 42 . ( 4 ) المنتظم : 14 / 376 رقم 2911 .