الشيخ الأميني
66
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
من جهات متفرّقة . ومن هاتيك النفسيّات الكبيرة التي أعيت البليغ حدودها نفسيّة الصاحب ، فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طورا ، ومن ناحية الأدب تارة ، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرّة ، ومن وجهة العظمة أخرى ، إلى جود هامر ، وفضل وافر ، وشرف صميم ، ومذهب قويم ، وفضائل لا تحصى ، ومهما هتفت المعاجم بشيء من ذلك فإنّه بعض الحقيقة ، ولعلّ في شهرته بهاتيك المآثر جمعاء غنى عن الإطناب في وصفه ، وإنّك لا تجد شيئا من كتب التراجم إلّا وفيه لمع من محامده ، ومن أشهرها يتيمة الدهر « 1 » للثعالبي وهو أبسط من كتب فيه من القدماء وقد استوعب فيه ( 91 ) صحيفة ، وإنّما ألّفها له ولشعرائه ، وأفرد غير واحد من رجال التأليف كتابا في ترجمته ، منهم : 1 - مهذّب الدين محمد بن عليّ الحلّي المزيدي المعروف بأبي طالب الخيمي ، له كتاب الديوان المعمور في مدح الصاحب المذكور . 2 - الشيخ محمد علي ابن الشيخ أبي طالب الزاهدي الجيلاني ، المولود ( 1103 ) والمتوفّى ( 1181 ) . 3 - السيّد أبو القاسم أحمد بن محمد الحسني الحسيني الأصبهاني ، له كتاب الإرشاد في أحوال الصاحب بن عبّاد ، ألّفها سنة ( 1259 ) . 4 - الأستاذ خليل مردم بك ، له كتاب في المترجم طبع في مطبعة الترقّي ( 252 ) صحيفة بدمشق ، وهو الجزء الرابع من أئمّة الأدب الأربعة في أربعة أجزاء . وبعد هذه الشهرة الطائلة فليس علينا إلّا سرد ترجمة بسيطة هي جماع ما في هذه الكتب . ولد الصاحب في إحدى كور فارس بإصطخر أو بطالقان ، في ( 16 ) ذي القعدة
--> ( 1 ) يتيمة الدهر : 3 / 225 - 337 .