الشيخ الأميني

499

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

هم شرعوا الدين الحنيفيّ والتقى * وقاموا بحكم اللّه من حيث يحكم وخالهم إبراهيم والأمّ فاطم * وعمّهم الطيّار في الخلد ينعم إلى اللّه أبرا من رجال تتابعوا * على قتلهم يا للورى كيف أقدموا حموهم لذيذ الماء والورد مفعم * وأسقوهم كأس الردى وهو علقم وعاثوا بآل المصطفى بعد موته * بما قتل الكرّار بالأمس منهم وثاروا عليه ثورة جاهليّة * على أنّه ما كان في القوم مسلم وألقوهم في الغاضريّات صرّعا * كأنّهم قفّ على الأرض جثّم « 1 » تحاماهم وحش الفلا وتنوشهم * بأرياشها طير الفلا وهي حوّم « 2 » بأسيافهم أردوهم ولدينهم * أريق بأطراف القنا منهم الدم وما قدّمت يوم الطفوف أميّة * على السبط إلّا بالذين تقدّموا وأنّى لهم أن يبرؤوا من دمائهم * وقد أسرجوها للخصام وألجموا وقد علموا أنّ الولاء لحيدر * ولكنّه ما زال يؤذى ويظلم تعدّوا عليه واستبدّوا بظلمه * وأخّر وهو السيّد المتقدّم وقد زعموها فلتة كان بدؤها * وقال اقتلوا من كان في ذاك يخصم وأفضوا إلى الشورى بها بين ستّة * وكان ابن عوف منهم المتوسّم وما قصدوا إلّا ليقتل بينهم * عليّ وكان اللّه للطهر يعصم وإلّا فليث لا يقاس بأضبع * وأين من الشمس المنيرة أنجم فواعجبا من أين كانوا نظائرا * وهل غيره طبّ من الغيّ فيهم ولكن أمور قدّرت لضلالهم * وللّه صنع في الإرادة محكم عصوا ربّهم فيه ضلالا فأهلكوا * كما هلكت من قبل عاد وجرهم

--> ( 1 ) القفّ : ما يبس من أحرار البقول وذكورها . جثم - جمع جاثم من جثم جثما - : تلبّد بالأرض ، ولزم مكانه فلم يبرح . ( المؤلّف ) ( 2 ) حوّم - جمع حائم من حام على الشيء وحوله - : دار به ، وحام الرجل : عطش . ( المؤلّف )