الشيخ الأميني
500
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فما عذرهم للمصطفى في معادهم * إذا قال لم خنتم عليّا وجرتم وما عذرهم إن قال ما ذا صنعتم * بصنوي من بعدي وما ذا فعلتم عهدت إليكم بالقبول لأمره * فلم حلتم عن عهده وغدرتم نبذتم كتاب اللّه خلف ظهوركم * وخالفتموه بئس ما قد صنعتم وخلّفت فيكم عترتي لهداكم * فكم قمتم في ظلّهم وقعدتم قلبتم لهم ظهر المجنّ وجرتم * عليهم وإحساني إليكم كفرتم وما زلتم بالقتل تطغون فيهم * إلى أن بلغتم فيهم ما أردتم كأنّهم كانوا من الروم فالتقت * سراياكم صلبانهم وظفرتم ولكن أخذتم من بنيّ بثاركم * فحسبكم خزيا على ما اجترأتم منعتم تراثي ابنتي لا أبا لكم * فلم أنتم آباءكم قد ورثتم وقلتم نبيّ لا تراث لولده * أللأجنبيّ الإرث فيما زعمتم فهذا سليمان لداود وارث * ويحيى لزكريّا فلم ذا منعتم فإن كان منه للنبوّة وارثا * كما قد حكمتم في الفتاوى وقلتم فقد ينبغي نسل النبيّين كلّهم * ومن جاء منهم بالنبوّة يوسم وقلتم حرام متعة الحجّ والنسا * أعن ربّكم أم عنكم ما شرعتم زناتكم تعفون عنهم ومن أتى * إليكم من المستمتعين قتلتم ألم يأت ما استمتعتم من حليلة * فآتوا لها من أجرها ما فرضتم فهل نسخ القرآن ما كان قد أتى * بتحليله أم أنتم قد نسختم وكلّ نبيّ جاء قبل وصيّه * مطاع وأنتم للوصيّ عصيتم ففعلكم في الدين أضحى منافيا * لفعلي وأمري غير ما قد أمرتم وقلتم مضى عنّا بغير وصيّة * ألم يوص لو طاوعتم وامتثلتم وقد قال من لم يوص من قبل موته * يمت جاهلا بل أنتم قد جهلتم نصبت لكم بعدي إماما يدلّكم * على اللّه فاستكبرتم وظلمتم