الشيخ الأميني
477
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أفي أهل ذا النادي عليم أسائله * فإنّي لما بي ذاهب اللبّ ذاهله سمعت حديثا أحسد الصمّ عنده * ويذهل واعيه ويخرس قاتله « 1 » فهل من جواب يستغيث به المنى * ويعلو على حقّ المصيبة باطله وقد رابني من شاهد الحال أنّني * أرى الدست منصوبا وما فيه كافله فهل غاب عنه واستناب سليله * أم اختار هجرا لا يرجّى تواصله فإنّي أرى فوق الوجوه كآبة * تدلّ على أنّ الوجوه « 2 » ثواكله ويقول فيها : دعوني فما هذا أوان بكائه * سيأتيكم طلّ البكاء ووابله ولا تنكروا حزني عليه فإنّني * تقشّع عنّي وابل كنت آمله ولم لا نبكّيه « 3 » ونندب فقده * وأولادنا أيتامه وأرامله فيا ليت شعري بعد حسن فعاله * وقد غاب عنّا ما بنا اللّه فاعله أيكرم مثوى ضيفكم وغريبكم * فيمكث أم تطوى ببين مراحله ومنها : فيا أيّها الدست الذي غاب صدره * فماجت بلاياه وهاجت بلابله عهدت بك الطود الذي كان مفزعا * إذا نزلت بالملك يوما نوازله فمن زلزل الطود الذي ساخ في الثرى * وفي كلّ أرض خوفه وزلازله ومن سدّ باب الملك والأمر خارج * إلى سائر الأقطار منه وداخله ومن عوّق الغازي المجاهد بعد ما * أعدّت لغزو المشركين جحافله
--> ( 1 ) كذا في الديوان ، وفي نهاية الأرب : 28 / 327 ، وأعيان الشيعة : 7 / 401 : قائله ، ولعله الصحيح بحسب المعنى . ( 2 ) في نهاية الأرب : 28 / 327 : النّفوس بدل الوجوه . ( 3 ) تقول : بكيت الرجل وبكّيته إذا بكيت عليه .