الشيخ الأميني
478
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ومن أكره الرمح الردينيّ فالتوى * وأرهقه حتى تحطّم عامله ومن كسر العضب المهنّد فاغتدى * وأجفانه مطروحة وحمائله ومن سلب الإسلام حلية جيده * إلى أن تشكّى وحشة الطرق عاطله ومن أسكت الفضل الذي كان فضله * خطيبا إذا التفّت عليه محافله وما هذه الضوضاء من بعد هيبة * إذا خامرت جسما تخلّت مفاصله كأنّ أبا الغارات لم ينش غارة * يريك سواد الليل فيها قساطله ولا لمعت بين العجاج نصوله * ولا طرّزت ثوب الفجاج مناصله ولا سار في عالي ركابيه موكب * ينافس فيه فارس الخيل راجله ولا مرحت فوق الدروع يراعه * كما مرحت تحت السروج صواهله ولا قسّمت ألحاظه بين مخلص * جميل السجايا أو عدوّ يجامله ولا قابل المحراب والحرب عاملا * من البأس والإحسان ما اللّه قابله تعجّبت من فعل الزمان بنفسه * ولا شكّ إلّا أنّه جنّ عاقله بمن تفخر الأيّام بعد طلائع * ولم يك في أبنائها من يماثله أتنزل بالهادي الكفيل صروفها * وقد خيّمت فوق السماك منازله وتسعى المنايا منه في مهجة امرئ * سعت همم الأقدار فيما تحاوله ورثاه بقصيدة أخرى منها : تنكّد بعد الصالح الدهر فاغتدت * مجالس أيّامي وهنّ غيوب أيجدب خدّي من ربيع مدامعي * وربعي من نعمى يديه خصيب وهل عنده أنّ الدخيل من الجوى * مقيم بقلبي ما أقام عسيب وإن برقت سنّي لذكر حكاية * فإنّ فؤادي ما حييت كئيب ورثاه بقصيدة أوّلها : طمع المرء في الحياة غرور * وطويل الآمال فيها قصير