الشيخ الأميني

476

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ومنها : يا صاحبيّ وفي مجانبة الهوى * رأي الرشاد فما الذي تريان بي ما يذود عن التسبّب أوّله * ويزيل أيسره جنون جناني قبضت على كفّ الصبابة سلوة * تنهى النهى عن طاعة العصيان أمسي وقلبي بين صبر خاذل * وتجلّد قاص وهمّ دان قد سهّلت حزن الكلام لنادب * آل الرسول نواعب الأحزان فابذل مشايعة اللسان ونصره * إن فات نصر مهنّد وسنان واجعل حديث بني الوصيّ وظلمهم * تشبيب شكوى الدهر والخذلان غصبت أميّة إرث آل محمد * سفها وشنّت غارة الشنآن وغدت تخالف في الخلافة أهلها * وتقابل البرهان بالبهتان لم تقتنع أحلامها بركوبها * ظهر النفاق وغارب العدوان وقعودهم في رتبة نبويّة * لم يبنها لهم أبو سفيان حتى أضافوا بعد ذلك أنّهم * أخذوا بثار الكفر في الإيمان فأتى زياد في القبيح زيادة * تركت يزيد يزيد في النقصان حرب بنو حرب أقاموا سوقها * وتشبّهت بهم بنو مروان لهفي على النفر الذين أكفّهم * غيث الورى ومعونة اللهفان أشلاؤهم مزق بكلّ ثنيّة * وجسومهم صرعى بكلّ مكان مالت عليهم بالتمالئ أمّة * باعت جزيل الربح بالخسران دفعوا عن الحقّ الذي شهدت لهم * بالنصّ فيه شواهد القرآن ما كان أولاهم به لو أيّدوا * بالصالح المختار من غسّان أنساهم المختار صدق ولائه * كم أوّل أربى عليه الثاني وقضى شاعرنا الملك الصالح شهيدا يوم الاثنين تاسع عشر من شهر رمضان سنة ستّ وخمسين وخمسمئة ، ورثاه الفقيه عمارة اليمني بقصيدة أوّلها :