الشيخ الأميني
471
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ويقول فيها : ألقى الكفيل أبو الغارات كلكله * على الزمان وضاعت حيلة النوب وداخلت أنفس الأيام هيبته * حتى استرابت نفوس الشكّ والريب بثّ الندى والردى زجرا وتكرمة * فكلّ قلب رهين الرعب في الرعب فما لحامل سيف أو مثقّفة * سوى التحمّل بين الناس من إرب لمّا تمرّد بهرام وأسرته * جهلا وراموا قراع النبع بالغرب صدعت بالناصر المحيي زجاجتهم * وللزجاجة صدع غير منشعب أسرى إليهم ولو أسرى إلى الفلك ال * أعلى لخافت قلوب الأنجم الشهب في ليلة قدحت زرق النصال بها * نارا تشبّ بأطراف القنا الأشب ظنّوا الشجاعة تنجيهم فقارعهم * أبو شجاع قريع المجد والحسب سقوا بأسكر سكرا لا انقضاء له * من قهوة الموت لا من قهوة العنب ومنها : للّه عزمة محيي الدين كم تركت * بتربة الحيّ من خدّ امرئ ترب سما إليهم سموّ البدر تصحبه * كواكب من سحاب النقع في حجب في فتية من بني رزّيك تحسبهم * عن جانبيه رحى دارت على قطب وقال يمدحه بقصيدة منها : هل القلب إلّا بضعة يتقلّب * له خاطر يرضى مرارا ويغضب أم النفس إلّا وهدة مطمئنّة * تفيض شعاب الهمّ منها وتنضب فلا تلزمنّ الناس غير طباعهم * فتتعب من طول التعاب ويتعبوا فإنّك إن كشّفتهم ربما انجلى * رمادهم من جمرة تتلهّب فتاركهم ما تاركوك فإنّهم * إلى الشرّ مذ كانوا من الخير أقرب