الشيخ الأميني
470
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولو لم ينهني شيب نهاني * صباح الشيب في ليل الشباب وأيّام لها في كلّ وقت * جنايات تجلّ عن العتاب أقضّيها وتحسب من حياتي * وقد انفقتهنّ بلا حساب وقد حالت بنو رزّيك بيني * وبين الدهر بالمنن الرغاب ومنها : ولولا الصالح انتاش القوافي * لكان الفضل مجتنب الجناب وكنت وقد تخيّره رجائي * كمن هجر السراب إلى الشراب ولم يخفق بحمد اللّه سعيي * إلى مصر ولا خاب انتخابي ولكن زرت أبلج يقتضيه * نداه عمارة الأمل الخراب ومنها : أقمت الناصر « 1 » المحيي فأحيى * رسوما كنّ كالرسم اليباب وبثّ العدل في الدنيا فأضحى * قطيع الشاء يأنس بالذئاب وأنت شهاب حقّ وهو منه * بمنزلة الضياء من الشهاب سعى مسعاك في كرم وبأس * وشبّ على خلائقك العذاب فأصبح معلم الطرفين لمّا * حوى شرف انتساب واكتساب وصنت الملك من عزمات بدر * بميمون النقيبة والركاب بأورع لم يزل في كلّ ثغر * زعيم القبّ مضروب القباب مخوف البأس في حرب وسلم * وحدّ السيف يخشى في القراب وقال يمدحه بقصيدة أوّلها : إذا قدرت على العلياء بالغلب * فلا تعرّج على سعي ولا طلب واخطب بألسنة الأغماد ما عجزت * عن نيله ألسن الأشعار والخطب
--> ( 1 ) هو الملك الناصر العادل بن الصالح بن رزّيك . ( المؤلّف )