الشيخ الأميني
379
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وأذرع حاسرة ترمي وقد * حان طلوع الشمس بالجنادل « 1 » والموقفين حطّ ما بينهما * عن ظهره الذنوب كلّ حامل فإن يخب قوم على غيرهما * فلم يخب عندهما من آمل لقد نمتني من قريش فتية * ليسوا كمن تعهد في الفضائل الواردين من على ومن تقى * دون المنايا صفوة المناهل قوم إذا ما جهلوا في معرك * دلّوا على الأعراق بالشمائل كأنّهم أسد الشرى يوم الوغى * لكنّهم أهلّة المحافل إن ناضلوا فليس من مناضل * أو ساجلوا فليس من مساجل سل عنهم إن كنت لا تعرفهم * سلّ الظبا وشرّع العوامل « 2 » وكلّ منبوذ على وجه الثرى * تسمع فيه رنّة الثواكل كأنّما أيديهم مناصل * يلعبن يوم الروع بالمناصل من كلّ ممتدّ القناة سامق * يقصر عنه أطول الحمائل ما ضرّني والعار لا يطور بي * إن لم أكن بالملك الحلاحل « 3 » ولم أكن ذا صامت وناطق * ولم أرح بباقر وجامل « 4 » خير من المال العتيد بذله * في طرق الإفضال والفواضل والشكر ممّن أنت مغن فقره * خير إذا أحرزته من نائل فلا تعرّض منك عرضا أملسا * لخدشة اللّوام والقوائل فليس فينا مقدم كمحجم * وليس منّا باذل كباخل وما الغنى إلّا حبالات العنا « 5 » * فانج إذا شئت من الحبائل
--> ( 1 ) الجنادل : الصخور . ( 2 ) العوامل : الرماح . ( 3 ) يطور : يقرب منه أو يحوم حواليه . الحلاحل : السيّد الشجاع . ( 4 ) الباقر : جماعة البقر مع راعيها ، والجامل : جماعة الجمال . ( 5 ) في الديوان : حبالات الثنا .