الشيخ الأميني

380

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

إلى متى أحمل من ثقل الورى * ما لم يطقه ظهر عود بازل إن لم يزرني الهمّ إصباحا أتى * ولم أعره الشوق في الأصائل وكم مقام في عراص ذلّة * وعطن عن العلاء سافل وكم أظلّ مفهقا من الأذى * معلّلا دهري بالأباطل « 1 » كأنّني وقد كملت دونهم * رضا بدون النّصف غير كامل محسودة مغبوطة ظواهري * لكنّها مرحومة دواخلي كأنّني شعب جفاه قطره * أو منزل أقفر غير آهل فقل لحسّادي أفيقوا فالذي * أغضبكم منّي غير آفل أنا الذي فضحت قولا مصقعا * مقاولي وفي العلى مطاولي إن تبتنوا من العدى معاقلا * فإنّ في ظلّ القنا معاقلي لا تستروا فضلي الذي أوتيته * فالشمس لا تحجب بالحوائل فقد فررتم أبدا من سطوتي * فرّ القطا الكدر من الأجادل ولا تذق أعينكم طعم الكرى * وعندكم وفيكم طوائلي تقوا الردى وحاذروا الشرّ الذي * شبّ أواري فغلت مراجلي وجنّ تيّار عبابي واشتكت * خروق أسماعكم صلاصلي إن لم أطركم مزقا تحملكم * نكب الأعاصير مع القساطل فلا أجبت من صريخ دعوة * ولا أطعت يوم جود سائلي ولا أناخ كلّ قومي كلّهم * في مغنم أو مغرم بكاهل « 2 » وفي غد تبصرها مغيرة * على الموامي كالنعام الجافل « 3 » يخرجن من كلّ عجاج كالدجى * مثل الضحى بالغرر السوائل

--> ( 1 ) مفهقا : ممتلئا . ( 2 ) الكلّ : الضعيف ، اليتيم . الكاهل من القوم : سندهم ومعتمدهم . ( المؤلّف ) ( 3 ) الموامي : جمع الموماة ، وهي الفلاة الواسعة .