الشيخ الأميني

377

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لا تفخروا قطّ بشيء فما * تركتم فينا لكم مفخرا ونلتموها بيعة فلتة « 1 » * حتى ترى العين الذي قدّرا كأنّني بالخيل مثل الدّبا * هبّت به نكباؤه صرصرا « 2 » وفوقها كلّ شديد القوى * تخاله من حنق قسورا لا يمطر السمر غداة الوغى * إلّا برشّ الدم إن أمطرا فيرجع الحقّ إلى أهله * ويقبل الأمر الذي أدبرا يا حجج اللّه على خلقه * ومن بهم أبصر من أبصرا أنتم على اللّه نزول وإن * خال أناس أنّكم في الثرى قد جعل اللّه إليكم كما * علمتم المبعث والمحشرا فإن يكن ذنب فقولوا لمن * شفّعكم في العفو أن يغفرا إذا تولّيتكم صادقا * فليس منّي منكر منكرا نصرتكم قولا على أنّني * لآمل بالسيف أن أنصرا وبين أضلاعي سرّ لكم * حوشي أن يبدو وأن يظهرا أنظر وقتا قيل لي : بح به * وحقّ للموعود أن ينظرا وقد تصبّرت ولكنّني * قد ضقت أن أكظم أو أصبرا وأيّ قلب حملت حزنكم * جوانح منه وما فطّرا لا عاش من بعدكم عائش * فينا ولا عمّر من عمّرا ولا استقرّت قدم بعدكم * قرارها مبدي ولا محضرا ولا سقى اللّه لنا ظامئا * من بعد أن جنّبتم الأبحرا ولا علت رجل وقد زحزحت * أرجلكم عن متنه منبرا

--> ( 1 ) أشار إلى ما أخرجه الحفّاظ عن عمر أنّه قال : بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرّها . ( المؤلّف ) ( 2 ) النكباء : الريح . الدّبا : صغار الجراد قبل أن يطير .