الشيخ الأميني
347
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقت ابن نعمان النزاهة أو نجا * سلما فكان من الخطوب بمعزل ولجاءه حبّ السلامة مؤذنا * بسلامه من كلّ داء معضل أو دافعت صدر الردى عصب الهدى * عن بحرها أو بدرها المتهلّل لحمته أيد لا تني في نصره * صدق الجهاد وأنفس لا تأتلي « 1 » وغدت تطارد عن قناة لسانه * أبناء فهر بالقنيّ الذّبّل « 2 » وتبادرت سبقا إلى عليائها * في نصر مولاها الكرام بنو علي من كلّ مفتول القناة بساعد * شطب كصدر السمهريّة أفتل غيران يسبق عزمه أخباره * حتى يغامر في الرعيل الأوّل وافي الحجا ويخال أنّ برأسه * في الحرب عارض جنّة أو أخبل ما قنّعت أفقا عجاجة غارة * إلّا تخرّق عنه ثوب القسطل تعدو به خيفانة لو أشعرت * أنّ الصهيل يجمّها لم تصهل « 3 » صبّارة إن مسّها جهد الطّوى * قنعت مكان عليقها بالمسحل « 4 » فسروا فناداهم سراة رجالهم * لمجسّد من هامهم ومرجّل « 5 » بعداء عن وهن التواكل في فتى * لهم على أعدائهم متوكّل سمح ببذل النفس فيهم قائم * للّه في نصر الهدى متبتّل نزّاع أرشية التنازع فيهم * حتى يسوق إليهم النصّ الجلي « 6 » ويبين عندهم الإمامة نازعا * فيها الحجاج من الكتاب المنزل بطريقة وضحت كأن لم تشتبه * وأمانة عرفت كأن لم تجهل
--> ( 1 ) لا تني من ونى يني : لا تكلّ ولا تضعف . ( المؤلّف ) ( 2 ) القنيّ : جمع قناة وهو الرمح . ( المؤلّف ) ( 3 ) الخيفانة : الفرس الخفيفة . يجمّها : يريحها . ( المؤلّف ) ( 4 ) المسحل : اللجام . ( المؤلّف ) ( 5 ) المجسّد : المدهون بالجساد وهو الزعفران . المرجّل : الشعر المسرّح . ( المؤلّف ) ( 6 ) أرشية - جمع رشاء - : الحبل .