الشيخ الأميني

346

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كانت يد الدين الحنيف وسيفه * فلأبكينّ على الأشلّ الأعزل « 1 » مالي رقدت وطالبي مستيقظ * وغفلت والأقدار لمّا تغفل ولويت وجهي عن مصارع أسرتي * حذر المنيّة والشفار تحدّ لي قد نمّت الدنيا إليّ بسرّها * ودللت بالماضي على المستقبل ورأيت كيف يطير في لهواتها « 2 » * لحمي وإن أنا بعد لمّا أؤكل وعلمت مع طيب المحلّ وخصبه * بتحوّل الجيران كيف تحوّلي لم أركب الأمل الغرور مطيّة * بلهاء لم تبلغ مدى بمؤمّل ألوى ليمهلني إليّ زمامها * ووراءها ألهوب سوق معجل « 3 » حلم تزخرفه الحنادس في الكرى * ويقينه عند الصباح المنجلي أحصي السنين يسرّ نفسي طولها * وقصير ما يغنيك مثل الأطول وإذا مضى يوم طربت إلى غد * وببضعة منّي مضى أو مفصل أخشن إذا لاقيت يومك أو فلن * واشدد فإنّك ميّت أو فاحلل سيّان عند يد لقبض نفوسنا * ممدودة فم ناهش ومقبّل سوّى الردى بين الخصاصة والغنى * فإذا الحريص هو الذي لم يعقل « 4 » والثائر العادي على أعدائه * ينقاد قود العاجز المتزمّل لو فلّ غرب الموت عن متدرّع * بعفافه أو ناسك متعزّل « 5 » أو واحد الحسنات غير مشبّة * بأخ وفرد الفضل غير ممثّل أو قائل في الدين فعّال إذا * قال المفقّه فيه ما لم يفعل

--> ( 1 ) الأشلّ : الذي شلّت يده . الأعزل : من لم يكن معه سلاح . ( المؤلّف ) ( 2 ) لهوات : جمع لهاة اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم . ( المؤلّف ) ( 3 ) الألهوب : السوط . الأصل فيه : الجري الشديد الذي يثير اللهب ، واللهب : الغبار الساطع . ( المؤلّف ) ( 4 ) الخصاصة : الفقر . ( 5 ) الغرب : الحدّ .