الشيخ الأميني

311

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

خلا طرفه بالسقم دوني يلازمه * إلى أن رمى سهما فصرت أساهمه فأصبح بي ما لست أدري أمثله * بجفنيه أم لا يعدل السقم قاسمه لئن كان أخفى الصدر صدّا من الجوى * ففي العين عنواناته وتراجمه ولم يخفه أنّ الهوى خفّ حمله * ولكن لأنّ اللوم ليس يلائمه ويا ربّ ليل قصّر الذكر طوله * فما طلعت حتى تجلّت غمائمه وما نمت فيه غير أن لو سألتني * من الشغل عنه قلت ما قال نائمه ولكنّه ألقى على الصبح لونه * فوالاه يوم شاحب الوجه ساحمه كما جاء يوم في المحرّم واحد * خبا نوره لمّا استحلّت محارمه طغت عبد شمس فاستقلّ محلّقا * إلى الشمس من طغيانها متراكمه فمن مبلغ عنّي أميّة أنّني * هتفت بما قد كنت عنها أكاتمه مضت أعصر معوجّة باعوجاجكم * فلا تنكروا أن قوّم الدهر قائمه وجدّد عهد المصطفى بعض أهله * وحكّم في الدين الحنيفيّ حاكمه فيا أيّها الباكون مصرع جدّه * دعوا جدّه تبكي عليه صوارمه ألا أيّها الثكلى التي من دموعها * إذا هي حنّت من قتيل جماجمه لقد خسر الدارين من صدّ وجهه * فلا أنت مبقيه ولا اللّه راحمه حريصا على نار الجحيم كأنّه * يخاف على أبوابها من يزاحمه إلى من تراه فوّض الأمر غيركم * إذا أنتم أركانه ودعائمه فيا لك منها دولة علويّة * تبدّت بسعد حاكم الدهر خاتمه « 1 » وله قوله : بالذي ألهم تعذي * بي ثناياك العذابا والذي ألبس خدّي * ك من الورد نقابا

--> ( 1 ) ديوان الصوري : 2 / 37 رقم 438 .