الشيخ الأميني

281

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

المنقبتين ، وفي سنة ( 398 ) « 1 » بالرضي ذي الحسبين ، وفي سنة ( 401 ) أمر أن تكون مخاطباته ومكاتباته بعنوان الشريف الأجلّ ، وهو أوّل من خوطب بذلك من الحضرة الملوكيّة . إنّ المناصب والولايات كانت متكثّرة على عهد سيّدنا الشريف من الوزارة التنفيذيّة والتفويضيّة ، والإمارة على البلاد بقسميها العامّة والخاصّة . والعامّة بضربيها : استكفاء بعقد عن اختيار ، واستيلاء بعقد عن اضطرار . والإمارة على جهاد المشركين بقسميها : المقصورة على سياسة الجيش وتدبير الحرب ، والمفوّض معها إلى الأمير جميع أحكامها من قسم الغنائم وعقد الصلح . والإمارة على قتال أهل الردّة ، وقتال أهل البغي ، وقتال المحاربين ، وولاية القضاء وولاية المظالم ، وولاية النقابة بقسميها : العامّة والخاصّة ، وولاية إمامة الصلوات ، وإمارة الحجّ ، وولاية الدواوين بأقسامها ، وولاية الحسبة ، وغيرها من الولايات . فمنها ما كان يخصّ بالكتّاب والأدباء ، وآخر بالثقات ورجال العدل والنصفة ، وثالث بالأماجد والأشراف والمترفين ، ورابع بأباة الضيم وأصحاب البسالة والفروسيّة ، وخامس بذوي الآراء والفكرة القويّة والدهاة ، وسادس بأعاظم العلويّين وأعيان العترة النبويّة ، وسابع بالفقهاء وأئمّة العلم والدين . وهناك ما يخصّ بجامع تلكم الفضائل ، ومجتمع هاتيك المآثر كسيّدنا الشريف ، ذلك المثل الأعلى في الفضائل كلّها ، فعلى الباحث عن مواقفه ومقاماته ونفسيّاته الكريمة ، أن يقرأ ولو بصورة مصغّرة دروس المناصب التي كان يتولّاها الشريف ، فعندئذ يجد صورة مكبّرة تجاه عينيه ممثّلة من العلم ، والفقه ، والحكمة ، والثقة ، والسداد ، والأنفة ، والفتوّة ، والهيبة ، والعظمة ، والجلال ، والروعة ، والوفاء ، وعزّة النفس ، والرأي ، والحزم ، والعزم ، والبسالة ، والعفّة ، والسؤدد ، والكرم ، والإباء ،

--> ( 1 ) في البداية والنهاية : 11 / 335 : سنة 396 [ 11 / 385 ] . ( المؤلّف )