الشيخ الأميني

282

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والغنى عن أيّ أحد ، قد حلّيت بالأدب والشعر ، ولا يراها إلّا مثال الشريف الرضي . تولّى الشريف نقابة الطالبيّين ، وإمارة الحاجّ والنظر في المظالم سنة ( 380 ) وهو ابن ( 21 ) عاما على عهد الطائع ، وصدرت الأوامر بذلك من بهاء الدولة وهو بالبصرة سنة ( 397 ) ، ثمّ عهد إليه في ( 16 ) محرّم سنة ( 403 ) بولاية أمور الطالبيّين في جميع البلاد ، فدعي - نقيب النقباء - ويقال : إنّ تلك المرتبة لم يبلغها أحد من أهل البيت إلّا الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، الذي كانت له ولاية عهد المأمون ، وأتيحت للشريف الخلافة على الحرمين على عهد القادر كما في المجلّد الأوّل من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد « 1 » ، وكان هو والولايات كما قيل : لم تشيّد له الولايات مجدا * لا ولا قيل رفّعت مقداره بل كساها وقد تحزّمها الده * ر جلالا وبهجة ونضاره وذكر تحليل المناصب التي تولّاها سيّدنا الشريف وشروطها في تآليف علماء السلف وأفردوا فيها كتبا ، ونحن نأخذ مختصر ما في الأحكام السلطانيّة للماوردي ، المتوفّى سنة ( 450 ) . النقابة : النقابة موضوعة على صيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية من لا يكافئهم في النسب ، ولا يساويهم في الشرف ؛ ليكون عليهم أحنى وأمره فيهم أمضى ، وهي على ضربين : خاصّة وعامّة ، وأمّا الخاصّة فهو أن يقتصر بنظره على مجرّد النقابة من غير تجاوز لها إلى حكم وإقامة حدّ ، فلا يكون العلم معتبرا في شروطها ، ويلزمه في النقابة على أهله من حقوق النظر اثنا عشر حقّا : 1 - حفظ أنسابهم من داخل فيها وليس هو منها ، أو خارج عنها وهو منها ،

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 38 .