الشيخ الأميني
217
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فتى كفّه اليسرى حمام بحربه * كذاك حياة السلم في كفّه اليمنى فكم بطل أردى وكم مرهب أودى * وكم معدم أغنى وكم سائل أقنى « 1 » يجود على العافين عفوا بماله * ولا يتبع المعروف من منّه منّا ولو فضّ بين الناس معشار جوده * لما عرفوا في الناس بخلا ولا ضنّا وكلّ جواد جاد بالمال إنّما * قصاراه أن يستنّ في الجود ما سنّا وكلّ مديح قلت أو قال قائل * فإنّ أمير المؤمنين به يعنى سيخسر من لم يعتصم بولائه * ويقرع يوم البعث من ندم سنّا لذلك قد واليته مخلص الولا * وكنت على الأحوال عبدا له قنّا عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * متى سجعت قمريّة وعلت غصنا مودتّكم أجر النبيّ محمد * علينا فآمنّا بذاك وصدّقنا وعهدكم المأخوذ في الذرّ لم نقل * لآخذه كلّا ولا كيف أو أنّى قبلنا وأوفينا به ثمّ خانكم * أناس وما خنّا وحالوا وما حلنا طهرتم فطهّرنا بفاضل طهركم * وطبتم فمن آثار طيبكم طبنا فما شئتم شئنا ومهما كرهتم * كرهنا وما قلتم رضينا وصدّقنا فنحن مواليكم تحنّ قلوبنا * إليكم إذا إلف إلى إلفه حنّا نزوركم سعيا وقلّ لحقّكم * لو أنّا على أحداقنا لكم زرنا ولو بضّعت أجسادنا في هواكم * إذن لم نحل عنه بحال ولا زلنا وآباؤنا منهم ورثنا ولاءكم * ونحن إذا متنا نورّثه الأبنا وأنتم لنا نعم التجارة لم نكن * لنحذر خسرانا عليها ولا غبنا ومالي لا أثني عليكم وربّكم * عليكم بحسن الذكر في كتبه أثنى وإنّ أباكم يقسم الخلق في غد * فيسكن ذا نارا ويسكن ذا عدنا وأنتم لنا غوث وأمن ورحمة * فما منكم بدّ ولا عنكم مغنى
--> ( 1 ) أقنى : اكتسب .