الشيخ الأميني

216

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فنادت بطول الويل زينب أخته * وقد صبغت من نحره الجيب والردنا ألا يا رسول اللّه يا جدّنا اقتضت * أميّة منّا بعدك الحقد والضغنا سبينا كما تسبى الإماء بذلّة * وطيف بنا عرض البلاد وشتّتنا ستفنى حياتي بالبكاء عليهم * وحزني لهم باق مدى الدهر لا يفنى ألا لعن اللّه الذي سنّ ظلمهم * وأخزى الذي أملى له وبه استنّا سأمدحكم يا آل أحمد جاهدا * وأمنح من عاداكم السبّ واللعنا ومن منكم بالمدح أولى لأنّكم * لأكرم من لبّى ومن نحر البدنا بجدّكم أسرى البراق فكان من * إله البرايا قاب قوسين أو أدنى وشخص أبيكم في السماء تزوره * ملائك لا تنفكّ صبحا ولا وهنا أبوكم هو الصدّيق آمن واتّقى * وأعطى وما أكدى وصدّق بالحسنى وسمّاه في القرآن ذو العرش جنبه * وعروته والعين والوجه والأذنا وشدّ به أزر النبيّ محمد * وكان له في كلّ نائبة ركنا « 1 » وأفرده بالعلم والبأس والندى * فمن قدره يسمو ومن فعله يكنى هو البحر يعلو العنبر المحض فوقه * كما الدرّ والمرجان من قعره يجنى إذا عدّ أقران الكريهة لم نجد * لحيدرة في القوم كفوا ولا قرنا يخوض المنايا في الحروب شجاعة * وقد ملئت منه ليوث الشرى جبنا يرى الموت من يلقاه في حومة الوغى * يناديه من هنّا ويدعوه من هنّا إذا استعرت نار الوغى وتغشمرت « 2 » * فوارسها واستخلفوا الضرب والطعنا وأهدت إلى الأحداق كحلا معصفرا * وألقت على الأشداق أردية دكنا وخلت بها زرق الأسنّة أنجما * ومن فوقها ليلا من النقع قد جنّا فحين رأت وجه الوصيّ تمزّقت * كثلّة ظأن أبصرت أسدا شنّا

--> ( 1 ) في بعض النسخ : حصنا . ( المؤلّف ) ( 2 ) تغشمره : أخذه بالعنف والشدة .