الشيخ الأميني

168

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ومن شعره في وصف طبرستان ما ذكره الحموي في معجم البلدان « 1 » ( 6 / 18 ) وهو : إذا الريح فيها جرّت الريح أعجلت * فواختها في الغصن أن تترنّما فكم طيّرت في الجوّ وردا مدنّرا * يقلّبه فيه ووردا مدرهما « 2 » وأشجار تفّاح كأن ثمارها * عوارض أبكار يضاحكن مغرما فإن عقدتها الشمس فيها حسبتها * خدودا على القضبان فذّا وتوأما ترى خطباء الطير فوق غصونها * تبثّ على العشّاق وجدا معتّما وله في مدح أهل البيت عليهم السّلام قوله - ذكره ابن شهرآشوب في المناقب « 3 » ( 2 / 73 ) طبع إيران : ضدّان جالا على خدّيك فاتّفقا * من بعد ما افترقا في الدهر واختلفا هذا بأعلام بيض اغتدى فبدا * وذا بأعلام سود انطوى فعفا أعجب بما حكيا في كتب أمرهما * عن الشعارين في الدنيا وما وصفا هذا ملوك بني العبّاس قد شرعوا * لبس السواد وأبقوه لهم شرفا وذي كهول بني السبطين رايتهم * بيضاء تخفق إمّا حادث أزفا كم ظلّ بين شباب لا بقاء له * وبين شيب عليه بالنهى عطفا هل المشيب إلى جنب الشباب سوى * صبح هنالك عن وجه الدجى كشفا وهل يؤدّي شباب قد تعقّبه * شيب سوى كدر أعقبت منه صفا لو لم يكن لبني الزهراء فاطمة * من شاهد غير هذا في الورى لكفى فراية لبني العبّاس عابسة * سوداء تشهد فيه التيه والسرفا وراية لبني الزهراء زاهرة * بيضاء يعرف فيها الحقّ من عرفا

--> ( 1 ) معجم البلدان : 4 / 14 . ( 2 ) المدنّر : أي الشبيه بالدينار ، كنّى بذلك عن حمرة الورد ، وورد مدرهم : أي يشبه الدرهم في بياضه . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 150 ، 345 ، 447 و 2 / 100 .