الشيخ الأميني
130
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بدون ذنبك فالحق عندهم بهم * ودع لحاقك بي إن كنت تنويني القصيدة ( 58 ) بيتا . وله من قصيدة قوله : بالمصطفى وبصهره * ووصيّه يوم الغدير الشاعر أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجّاج النيلي البغدادي ، أحد العمد والأعيان من علماء الطائفة ، وعبقريّ من عباقرة حملة العلم والأدب ، وقد عدّه صاحب رياض العلماء « 1 » من كبراء العلماء ، كما عدّه ابن خلّكان « 2 » وأبو الفداء من كبار الشيعة ، والحموي في معجم أدبائه « 3 » من كبار شعراء الشيعة ، وآخر من فحول الكتّاب ، فالشعر كان أحد فنونه ، كما أنّ الكتابة إحدى محاسنه الجمّة ، / وله في العلم قنن راسية ، وقدم راسخة ، غير أنّ انتشار أدبه الفائق ، ومقاماته البديعة فيه ، وتعريف الأدباء إيّاه بأدبه الباهر ، وقريضه الخسروانيّ والثناء عليه بأنّه ثاني معلّميه كما في نسمة السحر « 4 » ، أخفى صيت علمه الغزير ، وغطّى ذكره العلميّ ، ونحن نقوم بواجب الحقّين جميعا . ينمّ عن مقامه الرفيع في العلوم الدينيّة وتضلّعه فيها وشهرته في عصره بها تولّيه الحسبة « 5 » مرّة بعد أخرى في - عاصمة العالم في ذلك اليوم - بغداد ، وهي من
--> ( 1 ) رياض العلماء : 2 / 11 . ( 2 ) وفيات الأعيان : 2 / 171 رقم 192 . ( 3 ) معجم الأدباء : 9 / 229 . ( 4 ) نسمة السحر : مج 7 / ج 1 / 205 . ( 5 ) كما في تاريخ ابن خلّكان [ 2 / 168 رقم 192 ] ، تاريخ ابن كثير [ 11 / 378 حوادث سنة 391 ه ] ، -