الشيخ الأميني
131
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
المناصب الرفيعة العلميّة التي كانت يخصّ تولّيها في العصور المتقادمة بأئمّة الدين ، وزعماء الإسلام ، وكبراء الأمّة ، وهي كما قال الماوردي في الأحكام السلطانيّة « 1 » ( ص 224 ) : من قواعد الأمور الدينيّة ، وقد كان أئمّة الصدر الأوّل يباشرونها . انتهى . الحسبة : هي الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر بين الناس كافّة ، وممّن وليها ببغداد قبل المترجم : الفيلسوف الكبير أحمد بن الطيّب السرخسي صاحب التآليف القيّمة في فنون متنوّعة المقتول سنة ( 283 ) وتولّاها بعد عزل المترجم عنها فقيه الشافعيّة وإمامها أبو سعيد الحسن ابن أحمد الإصطخري المتوفّى سنة ( 328 ) ، على ما يقال كما في تاريخ ابن خلّكان « 2 » ، ومرآة الجنان لليافعي « 3 » وغيرهما . قال الماوردي في الأحكام السلطانيّة « 4 » ( ص 209 ) : فمن شروط والي الحسبة أن يكون حرّا ، عدلا ، ذا رأي وصرامة ، وخشونة في الدين ، وعلم بالمنكرات الظاهرة . واختلف الفقهاء من أصحاب الشافعيّ : هل يجوز له أن يحمل الناس فيما ينكره من الأمور التي اختلف الفقهاء فيها على رأيه واجتهاده أم لا ؟ على وجهين : أحدهما ، وهو قول أبي سعيد الإصطخري ، أنّ له أن يحمل ذلك على رأيه واجتهاده ، فعلى هذا يجب على المحتسب أن يكون عالما من أهل الاجتهاد في أحكام الدين ليجتهد رأيه فيما اختلف فيه . انتهى .
--> - مرآة الجنان [ 2 / 444 ] ، رياض العلماء [ 2 / 11 ] ، دائرة المعارف الإسلامية [ للشنتناوي : 1 / 130 ] ، دائرة المعارف لفريد وجدي [ 6 / 12 ] ، الأعلام للزركلي [ 2 / 231 ] . ( المؤلّف ) ( 1 ) الأحكام السلطانية : 2 / 258 باب 20 . ( 2 ) وفيات الأعيان : 2 / 168 رقم 192 . ( 3 ) مرآة الجنان : 2 / 444 وفيات سنة 391 ه . ( 4 ) الأحكام السلطانية : 2 / 241 باب 20 .