الشيخ الأميني

17

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الشعر والشعراء في السنّة والكتاب كلّ ما ذكرنا عنهم - صلوات اللّه عليهم - كان تأسّيا بقدوتهم النبيّ الطاهر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّه أوّل فاتح لهذا الباب بمصراعيه مدحا وهجاء ، بإصاخته للشعراء المادحين له ولأسرته الكريمة ، وكان ينشد الشعر ويستنشده ، ويجيز عليه ويرتاح له ، ويكرم الشاعر مهما وجد في شعره هذه الغاية الوحيدة ، كارتياحه لشعر عمّه شيخ الأباطح أبي طالب - سلام اللّه عليه - لمّا استسقى فسقي ، قال : « للّه درّ أبي طالب / لو كان حيّا لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ » . فقام عمر بن الخطاب فقال : عسى أردت يا رسول اللّه : وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبرّ وأوفى ذمّة من محمد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس هذا من قول أبي طالب ، هذا من قول حسّان ابن ثابت ! » . فقام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : « كأنّك أردت يا رسول اللّه : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أجل » .