الشيخ الأميني

18

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فقام رجل من بني كنانة ، فقال : لك الحمد والحمد ممّن شكر * سقينا بوجه النبيّ المطر دعا اللّه خالقه دعوة * وأشخص منه إليه البصر فلم يك إلّا كإلقا الرّدا * وأسرع حتى أتانا الدّرر دفاق العزالي جمّ البعاق « 1 » * أغاث به اللّه عليا مضر فكان كما قاله عمّه * أبو طالب ذا رواء غزر به اللّه يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر فقال رسول اللّه : « يا كناني بوّأك اللّه بكلّ بيت قلته بيتا في الجنّة » « 2 » . ولمّا نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر إلى القتلى مصرّعين ، قال لأبي بكر : « لو أنّ أبا طالب حيّ لعلم أنّ أسيافنا أخذت بالأماثل » ، وذلك لقول أبي طالب : وإنّا لعمر اللّه إن جدّ ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل « 3 » وكارتياحه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لشعر عمّه العبّاس بن عبد المطّلب لمّا قال : يا رسول اللّه أريد أن أمتدحك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قل لا يفضض اللّه فاك » فأنشأ يقول : من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق ثمّ هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق

--> ( 1 ) العزالي جمع العزلاء : مصبّ الماء . والبعاق - بالضم : السحاب الممطر بشدّة . ( المؤلّف ) ( 2 ) أمالي شيخ الطائفة : ص 46 [ ص 75 ح 110 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) المعجم الكبير : 10 / 158 ح 10312 .