الشيخ الأميني

65

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

مقدّمة لم يكن ليخطر في بال صاحب الغدير وهو يسطّر أولى صفحات موسوعته الموسومة ب « الغدير في الكتاب والسنة والأدب » أن تكون له هذه الشهرة الواسعة وهذا الانتشار ، كما أن الذين اطلعوا عن قرب أو بعد على المجهود الجبار في مراحله الأولى سوف تصيبهم الدهشة مما شغلته هذه الموسوعة الفريدة من مكانة مرموقة في المكتبة العربية والاسلامية لأنهم كانوا ينظرون بقدر من الاستخفاف إلى رجل دين يهتم بالأدب ويوقف عليه جلّ عمره ، ثم إذا بهذا الكتاب الذي نظر إليه بابتسامة ساخرة يخلد صاحبه ويضعه في مصاف العباقرة « 1 » . ففي أجواء لا تنظر إلى الشعر والأدب بارتياح بدأ مخاض هذا السفر الجليل في عالم التأليف والبحث والدراسات التاريخية والأدبية . ان الجهود المضنية التي أسفرت عن اثبات حديث الغدير سندا ودلالة تعد في الواقع أكبر انتصار للمذهب الامامي في العصر الحاضر ، وليس من شك ان مدرسة التشيع لأهل البيت انما تنهض أساسا على ايمان راسخ بان الامام عليا كان وصيّا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقائدا أعلى للمسيرة الرسالية بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن هنا فان اثبات واقعة غدير خم ، ومفادها يعدّ انتصارا فكريا وسياسيا لمذهب اسلامي

--> ( 1 ) من حديث موجز لآية اللّه السيد محمود الهاشمي حول كتاب الغدير بتاريخ 19 ذي الحجة 1420 ه الموافق 26 آذار 2000 م .