الشيخ الأميني
18
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والدعوة إليه ، ولأي باحث أن يقارن ، ولكن بشرط الالتزام بقواعد النقد العلمي البنّاء والهادف إلى الخير . من هذا المنطلق كانت هذه الدراسة العلمية الشاملة لحادثة وحديث الغدير وشؤونهما ومتعلقاتهما في الكتاب والسنّة والأدب ، من قبل المؤرخ الثقة والمحدّث الثبت العلّامة الشيخ الأميني - نوّر اللّه مرقده وطيب ثراه . ومن هذا المنطلق أيضا قام مركز الغدير للدراسات الإسلامية بإعادة نشر هذا الكتاب بعد تحقيقه والتعليق عليه لتضع هذا السفر القيّم الموضع الذي أشرت إليه ، وكذلك ليكون للمقارنة في تحديد وتعيين الطريق الموصل إلى السنّة الشريفة للأخذ بأحسن القول تطبيقا للآية الكريمة : فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ . وأني لا أستكثر هذا العمل الضخم من الانتاج العلمي أن يصدر من الشيخ الأميني الذي عرفته عن قرب يوم كنت أتشرف بلقياه في داره أو في ( مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامة ) في النجف الأشرف ، فرأيته الدؤوب على العمل ، والضنين على أن لا يضيع وقته سدى ، فكان خدن الكتاب ، وقرينه القلم ، ومحور تفكيره هو إعداد وانجاز موسوعته الثقافية هذه ، فقلّ أن يرى إلّا في مكتبته الخاصة في بيته قبل أن ينشئ مكتبته العامة ، أو في مكتبة أخرى من مكتبات النجف الأشرف الحافلة بالكتب المراجع أمثال مكتبة آل كاشف الغطاء ، ومكتبة الحسينية الشوشترية ، ومكتبة الشيخ السماوي ، وبعد أن أنشأ مكتبته العامة التي أسماها ( مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامة ) كان لا يوجد خارجها إلّا نادرا ، سواء ذلك في أوقات دوامها أو في خارجه . وكان تعامله مع الكتاب المرجع لا يقتصر على الرجوع اليه في الباب أو الفصل المعقود لموضوع بحثه ، أو في المظان منه لذلك ، وإنما كان يقرأ الكتاب كاملا ، أو يمرّ به مرورا متأنيا واعيا ، يلتقط منه نكاته العلمية ، ويقتبس شواهده ،